بَاب مَا جَاءَ فِي مُوَاصَلَةِ الشَّعْرِ
بَاب مَا جَاءَ فِي مُوَاصَلَةِ الشَّعْرِ
1759 حَدَّثَنَا سُوَيْدُ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ ، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ . قَالَ نَافِعٌ : الْوَشْمُ فِي اللِّثَةِ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَفِي الْبَاب عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وعَائِشَةَ وَأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، وَمَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَمُعَاوِيَةَ .
بَاب مَا جَاءَ فِي مُوَاصَلَةِ الشَّعْرِ
قَوْلُهُ : ( لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ ) أَيِ الَّتِي تَصِلُ الشَّعْرَ ، سَوَاءٌ كَانَ لِنَفْسِهَا أَمْ لِغَيْرِهَا ( وَالْمُسْتَوْصِلَةَ ) أَيِ الَّتِي تَطْلُبُ وَصْلَ شَعْرِهَا ( وَالْوَاشِمَةَ ) هِيَ الَّتِي تَشِمُ مِنَ الْوَشْمِ . قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : الْوَشْمُ بِفَتْحٍ ثُمَّ سُكُونٍ أَنْ يَغْرِزَ فِي الْعُضْوِ إِبْرَةً أَوْ نَحْوَهَا حَتَّى يَسِيلَ الدَّمُ ، ثُمَّ يُحْشَى بِنَوْرَةٍ أَوْ غَيْرِهَا فَيَخْضَرَّ . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ : الْوَاشِمَةُ الَّتِي تَجْعَلُ الْخِيلَانَ فِي وَجْهِهَا بِكُحْلٍ أَوْ مِدَادٍ ، وَالْمُسْتَوْشِمَةُ الْمَعْمُولُ بِهَا ، انْتَهَى . وَذِكْرُ الْوَجْهِ لِلْغَالِبِ وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ فِي الشَّفَةِ . وَفِي آخِرِ حَدِيثِ الْبَابِ قَالَ نَافِعٌ : الْوَشْمُ فِي اللِّثَةِ ، فَذِكْرُ الْوَجْهِ لَيْسَ قَيْدًا ، وَقَدْ يَكُونُ فِي الْيَدِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْجَسَدِ ، وَقَدْ يُفْعَلُ ذَلِكَ نَقْشًا ، وَيُجْعَلُ دَوَائِرَ ، وَقَدْ يُكْتَبُ اسْمُ الْمَحْبُوبِ وَتَعَاطِيهِ حَرَامٌ بِدَلَالَةِ اللَّعْنِ كَمَا فِي حَدِيثِ الْبَابِ ، وَيَصِيرُ الْمَوْضِعُ الْمَوْشُومُ نَجَسًا ؛ لِأَنَّ الدَّمَ النَّجِسَ فِيهِ ، فتجب إِزَالَتُهُ إِنْ أَمْكَنَت وَلَوْ بِالْجَرْحِ إِلَّا إِنْ خَافَ مِنْهُ تَلَفًا أَوْ شَينا أَوْ فَوَاتَ مَنْفَعَةِ عُضْوٍ ، فَيَجُوزُ إِبْقَاؤُهُ ، وَتَكْفِي التَّوْبَةُ فِي سُقُوطِ الْإِثْمِ ، وَيَسْتَوِي فِي ذَلِكَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ ، قَالَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ ( وَالْمُسْتَوْشِمَةَ ) وهِيَ الَّتِي تَطْلُبُ الْوَشْمَ .
( قَالَ نَافِعٌ : الْوَشْمُ فِي اللِّثَةِ ) ذِكْرُ اللِّثَةِ لِلْغَالِبِ كَمَا عَرَفْتَ .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ .
قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَعَائِشَةَ ، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، وَمَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَمُعَاوِيَةَ ) أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فَأَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ ، وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ أَسْمَاءَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَابْنُ مَاجَهْ ، وَأَمَّا حَدِيثُ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ ، وَأَمَّا حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ .