حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ

بَاب مَا جَاءَ فِي لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ

1794 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ . ح وَثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، وَالْحَسَنِ ابْنَىْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِمَا ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ زَمَنَ خَيْبَرَ ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ .

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، وَالْحَسَنِ ابْنَي مُحَمَّدِ بن علي ، ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَكَانَ أَرْضَاهُمَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَقَالَ غَيْرُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، وَكَانَ أَرْضَاهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ . .

( بَابُ مَا جَاءَ فِي لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ) أَيْ غَيْرِ الْوَحْشِيَّةِ ، وَيُقَالُ لَهَا : الْحُمُرُ الْإِنْسِيَّةُ وَالْأَنَسِيَّةُ .

قَوْلُهُ : ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ) أَيِ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ . وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ هَذَا هُوَ الَّذِي يُعْرَفُ بِابْنِ الْحَنَفِيَّةِ . وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ يُكْنَى بِأَبِي هَاشِمٍ وَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَالْعِجْلِيُّ ، وَابْنُهُ الْحَسَنُ يُكْنَى بِأَبِي مُحَمَّدٍ ثِقَةٌ فَقِيهٌ . ( عَنْ أَبِيهِمَا ) أَيْ : مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْحَنَفِيَّةِ الْهَاشِمِيِّ أَبِي الْقَاسِمِ ثِقَةٌ عَالِمٌ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ ( عَنْ عَلِيٍّ ) أَيِ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .

قَوْلُهُ : ( نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ ) يَعْنِي نِكَاحَ الْمُتْعَةِ ، وَهُوَ تَزْوِيجُ الْمَرْأَةِ إِلَى أَجَلٍ ، فَإِذَا انْقَضَى وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ ( زَمَنَ خَيْبَرَ ) قَدْ أُبِيحَتْ مُتْعَةُ النِّكَاحِ مِرَارًا ثُمَّ حُرِّمَتْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ ( وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى حُرْمَةِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ، وَيُؤْخَذُ مِنَ التَّقْيِيدِ بِالْأَهْلِيَّةِ جَوَازُ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْوَحْشِيَّةِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ صَرِيحًا فِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ فِي الْحَجِّ ، وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ رضي الله عنه عِنْدَ الْبُخَارِيِّ بَيَانُ عِلَّةِ الْحُرْمَةِ ، فَفِيهِ أَنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَاكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأهلية ، فَإِنَّهَا رِجْسٌ . قَالَ النَّوَوِيُّ : قَالَ بِتَحْرِيمِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ وَلَمْ نَجِدْ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي ذَلِكَ خِلَافًا لَهُمْ إِلَّا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ ثَالِثُهَا الْكَرَاهَةُ .

وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ غَالِبِ بْنِ الحر ، قَالَ : أَصَابَتْنَا سَنَةٌ فَلَمْ يَكُنْ فِي مَالِي مَا أُطْعِمُ أَهْلِي إِلَّا سِمَانُ حُمُرِ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : إِنَّك حَرَّمْتَ لُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ، وَقَدْ أَصَابَتْنَا سَنَةٌ ؟ قَالَ : أَطْعِمْ أَهْلَكَ مِنْ سَمِينِ حُمُرِكَ ، فَإِنَّمَا حَرَّمْتُهَا مِنْ أَجْلِ حوالي الْقَرْيَةِ يَعْنِي الْجَلَّالَةَ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، وَالْمَتْنُ شَاذٌّ مُخَالِفٌ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ فَالِاعْتِمَادُ عَلَيْهَا .

وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أُمِّ نَصْرٍ الْمُحَارِبِيَّةِ : أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ، فَقَالَ : " أَلَيْسَ تَرْعَى الْكَلَأَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : " فَأَصِبْ مِنْ لُحُومِهَا " وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مَنْ طَرِيقِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مُرَّةَ قَالَ : سَأَلْتُ فَذَكَرَ نَحْوَهُ ، فَفِي السَّنَدَيْنِ مَقَالٌ ، وَلَوْ ثَبَتَا احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ التَّحْرِيمِ ، كَذَا فِي الْفَتْحِ . وَحَدِيثُ عَلِيٍّ هَذَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا فِي بَابِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ مِنْ أَبْوَابِ النِّكَاحِ .

قَوْلُهُ : ( قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَكَانَ أَرْضَاهُمَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ) وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ بِلَفْظِ : وَكَانَ الْحَسَنُ أَوْثَقَهُمَا ( وَقَالَ غَيْرُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ : وَكَانَ أَرْضَاهُمَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ ) كَذَا عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ ، وَلِأَحْمَدَ ، عَنْ سُفْيَانَ : وَكَانَ الْحَسَنُ أَرْضَاهُمَا إِلَى أَنْفُسِنَا ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَتْبَعُ السَّبَئِيَّةَ ، انْتَهَى . وَالسَّبَئِيَّةُ بِمُهْمَلَةٍ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ يُنْسَبُونَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبَأٍ ، وَهُوَ مِنْ رُؤَسَاءِ الرَّوَافِضِ . وَكَانَ الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ عَلَى رَأْيِهِ ، وَلَمَّا غَالَبَ عَلَى الْكُوفَةِ وَتَتَبَّعَ قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ فَقَتَلَهُمْ أَحَبَّتْهُ الشِّيعَةُ ، ثُمَّ فَارَقَ أَكْثَرُهُمْ لِمَا ظَهَرَ مِنْهُ مِنَ الْأَكَاذِيبِ . وَكَانَ مِنْ رَأْيِ السَّبَئِيَّةِ مُوَالَاةُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَكَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّهُ الْمَهْدِيُّ ، وَأَنَّهُ لَا يَمُوتُ حَتَّى يَخْرُجَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ . وَمِنْهُمْ مَنْ أَقَرَّ بِمَوْتِهِ ، وَزَعَمَ أَنَّ الْأَمْرَ بَعْدَهُ صَارَ إِلَى ابْنِهِ أَبِي هَاشِمٍ هَذَا ، وَمَاتَ أَبُو هَاشِمٍ فِي آخِرِ وِلَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ سَنَةَ ثَمَانٍ أَوْ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ ، قَالَهُ الْحَافِظُ .

قَوْلُهُ : ( ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ) بْنِ الْوَلِيدِ الْجُعْفِيُّ مَوْلَاهُمُ الْكُوفِيُّ الْمُقْرِيُّ ثِقَةٌ عَابِدٌ مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ وَمِائَتَيْنِ ، وَلَهُ أَرْبَعٌ أَوْ خَمْسٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً ، قَالَ مُوسَى بْنُ دَاوُدَ : كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُيَيْنَةَ فَجَاءَ حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ ، فَقَامَ سُفْيَانُ فَقَبَّلَ يَدَهُ . وَكَانَ زَائِدَةُ يَخْتَلِفُ إِلَيْهِ إِلَى مَنْزِلِهِ يُحَدِّثُهُ فَكَانَ أَرْوَى النَّاسِ عَنْهُ ، وَكَانَ الثَّوْرِيُّ إِذَا رَآهُ عَانَقَهُ وَقَالَ : هَذَا رَاهِبٌ

[3/79]

جُعْفِيٌّ ( عَنْ زَائِدَةَ ) هُوَ ابْنُ قُدَامَةَ .

ورد في أحاديث20 حديثًا
هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث