حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ ، وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي نضرَةَ وَأَبِي مُوسَى وَجَهْجَاهٍ الْغِفَارِيِّ وَمَيْمُونَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو .

بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ قَوْلُهُ : ( الْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ مُنَوَّنًا وَيُكْتَبُ بِالْيَاءِ ، قَالَ فِي الْقَامُوسِ : الْمِعَى بِالْفَتْحِ وَكَإِلَى مِنْ أَعْفَاجِ الْبَطْنِ ، وَقَدْ يُؤَنَّثُ ، وَالْجَمْعُ أَمْعَاءٌ ، وَالْعِفْجُ بِالْكَسْرِ وَالتَّحْرِيكِ وَكَكَتِفٍ : مَا يَنْتَقِلُ الطَّعَامُ إِلَيْهِ بَعْدَ الْمَعِدَةِ ، وَالْجَمْعُ أَعْفَاجٌ ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ وَابْنُ مَاجَهْ . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ ، وَأَبِي نَضْرَةَ ، وَأَبِي مُوسَى ، وَجَهْجَاهٍ الْغِفَارِيِّ ، وَمَيْمُونَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ هَذَا .

وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي نَضْرَةَ فَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ . اعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ فِي النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ بِالنُّونِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ ، وَلَمْ أَقِفْ عَلَى مَنْ كُنْيَتُهُ أَبُو نَضْرَةَ بِالنُّونِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ مِنَ الصَّحَابَةِ ، نَعَمْ ، أَبُو بَصْرَةَ - بِالْمُوَحَّدَةِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ - صَحَابِيٌّ ، قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : حُمَيْلٌ - مِثْلُ حُمَيْدٍ ، لَكِنْ آخِرُهُ لَامٌ ، وَقِيلَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ ، وَقِيلَ : بِالْجِيمِ - ابْنُ بَصْرَةَ - بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ - ابْنُ وَقَّاصٍ ، أَبُو بَصْرَةَ الْغِفَارِيُّ ، صَحَابِيٌّ ، سَكَنَ مِصْرَ ، وَمَاتَ بِهَا ، انْتَهَى .

وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْبَابِ . فَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ ، عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا هَاجَرْتُ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ أُسْلِمَ ، فَحَلَبَ لِي شُوَيْهَةً كَانَ يَحْتَلِبُهَا لأهله فَشَرِبْتُهَا ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَسْلَمْتُ الْحَدِيثَ . وَفِيهِ أَنَّ الْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ إِلَخْ .

وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَابْنُ مَاجَهْ . وَأَمَّا حَدِيثُ جَهْجَاهٍ الْغِفَارِيِّ فَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَبُو يَعْلَى ، وَالْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ كَمَا فِي الْفَتْحِ . وَأَمَّا حَدِيثُ مَيْمُونَةَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ .

وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْهُ ، قَالَ : جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَةُ رِجَالٍ ، فَأَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ رَجُلًا ، وَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا ، فَقَالَ لَهُ : مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ : أَبُو غَزْوَانَ ، قَالَ : فَحَلَبَ لَهُ سَبْعَ شِيَاهٍ ، فَشَرِبَ لَبَنَهَا كُلَّهُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ لَك يَا أَبَا غَزْوَانَ أَنْ تُسْلِمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَسْلَمَ ، فَمَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدْرَهُ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ حَلَبَ لَهُ شَاةً وَاحِدَةً ، فَلَمْ يُتِمَّ لَبَنَهَا ، فَقَالَ : مَا لَكَ يَا أَبَا غَزْوَانَ ؟ قَالَ : وَاَلَّذِي بَعَثَكَ نَبِيًّا لَقَدْ رَوِيتُ ، قَالَ : إِنَّك أَمْسِ كَانَ لَكَ سَبْعَةُ أَمْعَاءٍ ، وَلَيْسَ لَكَ الْيَوْمَ إِلَّا مِعًى وَاحِدٌ كَذَا فِي الْفَتْحِ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث