بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْعَشَاءِ
بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْعَشَاءِ
1856 حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى الْكُوفِيُّ ، ثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَلَّاقٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَعَشَّوْا ، وَلَوْ بِكَفٍّ مِنْ حَشَفٍ ؛ فَإِنَّ تَرْكَ الْعَشَاءِ مَهْرَمَةٌ . هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَعَنْبَسَةُ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ عَلَّاقٍ مَجْهُولٌ .
( بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْعَشَاءِ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ بِوَزْنِ سَمَاءٍ هُوَ طَعَامُ الْعَشِيِّ ، وَالْعَشِيُّ وَالْعَشِيَّةُ آخِرُ النَّهَارِ ، كَذَا فِي الْقَامُوسِ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى ) هُوَ الْبَلْخِيُّ ( ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى الْكُوفِيُّ ) السُّلَمِيُّ ، لَقَبُهُ زُنْبُورٌ ، ضَعِيفٌ ، مِنَ التَّاسِعَةِ ( عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَلَّاقٍ ) بِمُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَلَامٍ مُثَقَّلَةٍ ، مَجْهُولٌ ، مِنَ الْخَامِسَةِ ، كَذَا فِي التَّقْرِيبِ .
اعْلَمْ أَنَّهُ وَقَعَ فِي التَّقْرِيبِ وَالْخُلَاصَةِ عَلَّاقٌ بِالْقَافِ ، وَوَقَعَ فِي الْمُغْنِي وَتَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ بِالْفَاءِ ، وَوَقَعَ فِي الْمِيزَانِ بِالْقَافِ ، وَعَلَى هَامِشِهِ بِالْفَاءِ ، وَلَمْ يُصَرِّحْ وَاحِدٌ مِنْ أَصْحَابِ هَذِهِ الْكُتُبِ أَنَّهُ بِالْقَافِ أَوْ بِالْفَاءِ ، فَلْيُحَرَّرْ .
قَوْلُهُ : ( تَعَشَّوْا ) مِنَ التَّعَشِّي وَهُوَ أكل طَعَامِ الْعَشِيِّ ( وَلَوْ بِكَفٍّ ) أَيْ بِمِلْءِ كَفٍّ ( مِنْ حَشَفٍ ) بِفَتْحَتَيْنِ أَرْدَأُ التَّمْرِ أَوِ الضَّعِيفُ لَا نَوَى لَهُ ، أَوِ الْيَابِسُ الْفَاسِدُ ، أَيْ لَا تَتْرُكُوا الْعَشَاءَ وَلَوْ بِشَيْءٍ حَقِيرٍ يَسِيرٍ ( فَإِنَّ تَرْكَ الْعَشَاءِ مَهْرَمَةٌ ) أَيْ مَظِنَّةٌ لِلْهَرَمِ وَهُوَ الْكِبَرُ . قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : هَذِهِ الْكَلِمَةُ جَارِيَةٌ عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ ، وَلَسْتُ أَدْرِي أَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْتَدَأَهَا أَمْ كَانَتْ تُقَالُ قَبْلَهُ ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ . وَقَالَ الْمُنَاوِيُّ : بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالرَّاءِ أَيْ مَظِنَّةٌ لِلضَّعْفِ وَالْهَرَمِ ; لِأَنَّ النَّوْمَ - مَعَ خُلُوِّ الْمَعِدَةِ - يُورِثُ تَحْلِيلًا لِلرُّطُوبَاتِ الْأَصْلِيَّةِ لِقُوَّةِ الْهَاضِمَةِ . انْتَهَى
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَعَنْبَسَةُ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَلَّاقٍ مَجْهُولٌ ) وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى الْكُوفِيُّ ، وَهُوَ أَيْضًا ضَعِيفٌ ، وَالْحَدِيثُ تَفَرَّدَ بِهِ التِّرْمِذِيُّ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ .