حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي التَّنَفُّسِ فِي الْإِنَاءِ

بَاب مَا جَاءَ فِي التَّنَفُّسِ فِي الْإِنَاءِ

1884 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، وَيُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَا : ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي عِصَامٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ ثَلَاثًا ، وَيَقُولُ : هُوَ أَمْرَأُ وَأَرْوَى .

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَرَوَاهُ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ، عَنْ أَبِي عِصَامٍ ، عَنْ أَنَسٍ . وَرَوَى عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ ، عَنْ ثُمَامَةَ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ ثَلَاثًا .

1884 حَدَّثَنَا بندار ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، ثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ ثَلَاثًا .

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ .

باب ما جاء في التنفس في الإناء

قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي عِصَامٍ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : أَبُو عِصَامٍ الْمُزَنِيُّ الْبَصْرِيُّ رَوَى عَنْ أَنَسٍ فِي التَّنَفُّسِ فِي الْإِنَاءِ ، وَعَنْهُ شُعْبَةُ ، وَهِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، انْتَهَى ، وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَلْخِيصِ السُّنَنِ : أَبُو عِصَامٍ هَذَا لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ ، وَانْفَرَدَ بِهِ مُسْلِمٌ وَلَيْسَ لَهُ فِي كِتَابِهِ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ ، انْتَهَى .

( كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ ثَلَاثًا ) وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : " يَتَنَفَّسُ فِي الشَّرَابِ ثَلَاثًا " ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لَهُ مِثْلَ رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ ، قَالَ النَّوَوِيُّ : مَعْنَاهُ فِي أَثْنَاءِ شُرْبِهِ مِنَ الْإِنَاءِ أَوْ فِي أَثْنَاءِ شُرْبِهِ الشَّرَابَ ( وَيَقُولُ ) أي النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( هُوَ ) أَيْ تَعَدُّدُ التَّنَفُّسِ أَوِ التَّثْلِيثِ ( أَمْرَأُ ) مِنْ مَرَأَ الطَّعَامُ إِذَا وَافَقَ الْمَعِدَةَ ، أَيْ أَكْثَرُ انْصِيَاغًا وَأَقْوَى هَضْمًا ، وَمَعْنَاهُ بِالْفَارِسِيَّةِ كواراتر ( وَأَرْوَى ) مِنَ الرِّيِّ بِكَسْرِ الرَّاءِ غَيْرُ مَهْمُوزٍ أَيْ أَكْثَرُ رِيًّا وَأَدْفَعُ لِلْعَطَشِ ، وَمَعْنَاهُ بِالْفَارِسِيَّةِ سيراب كننده تر ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : أَنَّهُ أَرْوَى وَأَبْرَأُ وَأَمْرَأُ ، بِزِيَادَةِ أَبْرَأُ .

قَالَ النَّوَوِيُّ : مَعْنَى أَبْرَأُ أَيْ أَبْرَأُ مِنْ أَلَمِ الْعَطَشِ ، وَقِيلَ : أَبْرَأُ أَيْ أَسْلَمَ مِنْ مَرَضٍ أَوْ أَذًى يَحْصُلُ بِسَبَبِ الشُّرْبِ فِي نَفْسٍ وَاحِدٍ ، انْتَهَى ، وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : أَبْرَأُ بِالْهَمْزِ مِنَ الْبَرَاءَةِ أَوْ مِنَ الْبُرْءِ أَيْ يُبَرِّئُ مِنَ الْأَذَى وَالْعَطَشِ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ " أَهْنَأُ " بَدَلَ قَوْلِهِ : " أَرْوَى " ، مِنَ الْهَنَأِ ، قَالَ : وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَصِيرُ هَنِيئًا مَرِيئًا بَرِيئًا أَيْ سَالِمًا أَوْ مَبْرِيًّا مِنْ مَرَضٍ أَوْ عَطَشٍ ، وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ أَقْمَعُ لِلْعَطَشِ وَأَقْوَى عَلَى الْهَضْمِ وَأَقَلُّ أَثَرًا فِي ضَعْفِ الْأَعْضَاءِ وَبَرْدِ الْمَعِدَةِ ، وَاسْتِعْمَالُ أَفْعَلِ التَّفْضِيلِ فِي هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِلْمَرَّتَيْنِ فِي ذَلِكَ مَدْخَلًا فِي الْفَضْلِ الْمَذْكُورِ ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ النَّهْيَ عَنِ الشُّرْبِ فِي نَفَسٍ وَاحِدٍ لِلتَّنْزِيهِ ، انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ قَالَهُ الْحَافِظُ .

قَوْلُهُ : ( وَرَوَاهُ هِشَامُ الدَّسْتَوَائِيُّ ، عَنْ أَبِي عِصَامٍ ، عَنْ أَنَسٍ ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ( وَرَوَى عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ ، عَنْ ثُمَامَةَ ، عَنْ أَنَسٍ إِلَخْ ) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ .

قَوْلُهُ : ( كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ ) أَيْ فِي أَثْنَاءِ شُرْبِهِ مِنَ الْإِنَاءِ ، كَمَا تَقَدَّمَ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ) تَقَدَّمَ تَخْرِيجُهُ آنِفًا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث