حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي النَّفَقَةِ عَلَى الْبَنَاتِ وَالْأَخَوَاتِ

1914 حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، ثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَنْ ابْتُلِيَ بِشَيْءٍ مِنْ الْبَنَاتِ ، فَصَبَرَ عَلَيْهِنَّ ، كُنَّ لَهُ حِجَابًا مِنْ النَّارِ " .

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ .

قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ مَسْلَمَةَ ) بْنِ عُثْمَانَ الرَّوَّاسُ مَوْلَى بَنِي تَمِيمٍ ، بَغْدَادِيٌّ ، يُكَنَّى أَبَا سَالِمٍ ، مَتْرُوكٌ ، وَرَمَاهُ ابْنُ حِبَّانَ بِالْوَضْعِ ، مِنَ الْعَاشِرَةِ ( ثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ) هُوَ ابْنُ أَبِي رَوادٍ .

قَوْلُهُ : ( مَنِ ابْتُلِيَ بِشَيْءٍ مِنَ الْبَنَاتِ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيِ امْتُحِنَ ، قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : اخْتُلِفَ فِي الْمُرَادِ بِالِابْتِلَاءِ هَلْ هُوَ نَفْسُ وَجُودِهِنَّ أَوِ ابْتُلِيَ بِمَا يَصْدُرُ مِنْهُنَّ ، وَكَذَلِكَ هَلْ هُوَ عَلَى الْعُمُومِ فِي الْبَنَاتِ أَوِ الْمُرَادُ مَنِ اتَّصَفَ مِنْهُنَّ بِالْحَاجَةِ إِلَى مَا يُفْعَلُ بِهِ ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ تَبَعًا لِابْنِ بَطَّالٍ : إِنَّمَا سَمَّاهُ ابْتِلَاءً لِأَنَّ النَّاسَ يَكْرَهُونَ الْبَنَاتِ ، فَجَاءَ الشَّرْعُ بِزَجْرِهِمْ عَنْ ذَلِكَ وَرَغَّبَ فِي إِبْقَائِهِنَّ وَتَرْكِ قَتْلِهِنَّ بِمَا ذَكَرَ مِنَ الثَّوَابِ الْمَوْعُودِ بِهِ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ وَجَاهَدَ نَفْسَهُ فِي الصَّبْرِ عَلَيْهِنَّ .

وَقَالَ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ : يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى الِابْتِلَاءِ هُنَا الِاخْتِبَارَ أَيْ مَنِ اخْتُبِرَ بِشَيْءٍ مِنَ الْبَنَاتِ لِيُنْظَرَ مَا يَفْعَلُ أَيُحْسِنُ إِلَيْهِنَّ أَوْ يُسِيءُ ؟ وَلِهَذَا قَيَّدَهُ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ بِالتَّقْوَى " فَإِنَّ مَنْ لا يَتَّقِ اللَّهَ لَا يَأْمَنُ أَنْ يَتَضَجَّرَ بِمَنْ وَكَّلَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ أَوْ يُقَصِّرَ عَمَّا أُمِرَ بفعله أَوْ لَا يَقْصِدُ بِفِعْلِهِ امْتِثَالَ أَمْرِ اللَّهِ وَتَحْصِيلِ ثَوَابِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

( كُنَّ لَهُ حِجَابًا مِنَ النَّارِ ) أَيْ يَكُونُ جَزَاؤُهُ عَلَى ذَلِكَ وِقَايَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَارِ جَهَنَّمَ حَائِلًا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا ، وَفِيهِ تَأْكِيدُ حَقِّ الْبَنَاتِ لِمَا فِيهِنَّ مِنَ الضَّعْفِ غَالِبًا عَنِ الْقِيَامِ بِمَصَالِحِ أَنْفُسِهِنَّ بِخِلَافِ الذُّكُورِ لِمَا فِيهِمْ مِنْ قُوَّةِ الْبَدَنِ وَجَزَالَةِ الرَّأْيِ وَإِمْكَانِ التَّصَرُّفِ فِي الْأُمُورِ الْمُحْتَاجِ إِلَيْهَا فِي أَكْثَرِ الْأَحْوَالِ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) فِي سَنَدِهِ الْعَلَاءُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ فَتَحْسِينُ التِّرْمِذِيِّ لَهُ لِشَوَاهِدِهِ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث