بَاب فِي النَّصِيحَةِ
بَاب فِي النَّصِيحَةِ
1925 حَدَّثَنَا بندار ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الدِّينُ النَّصِيحَةُ ثَلَاثَ مِرَارٍ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَنْ ؟ قَالَ : لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ " هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَفِي الْبَاب عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَتَمِيمٍ الدَّارِيِّ وَجَرِيرٍ وَحَكِيمِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ وَثَوْبَانَ
باب في النصيحة
قَوْلُهُ : ( الدِّينُ النَّصِيحَةُ ) أَيْ عِمَادُ الدِّينِ وَقِوَامُهُ هُوَ النَّصِيحَةُ ( ثَلَاثَ مِرَارٍ ) أَيْ ذَكَرَهَا ثَلَاثًا لِلتَّأْكِيدِ بِهَا وَالِاهْتِمَامِ بِشَأْنِهَا ( قَالُوا ) أَيِ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ( لِمَنْ ؟ ) أَيِ النَّصِيحَةَ لِمَنْ ( قَالَ : لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ ) قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ : النَّصِيحَةُ كَلِمَةٌ يُعَبَّرُ بِهَا عَنْ جُمْلَةٍ هِيَ إِرَادَةُ الْخَيْرِ لِلْمَنْصُوحِ لَهُ ، وَلَيْسَ يُمْكِنُ أَنْ يُعَبَّرَ هَذَا الْمَعْنَى بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ تَجْمَعُ مَعْنَاهُ غَيْرَهَا ، وَأَصْلُ النُّصْحِ فِي اللُّغَةِ الْخُلُوصُ ، يُقَالُ نَصَحْتُهُ وَنَصَحْتُ لَهُ ، وَمَعْنَى نَصِيحَةِ اللَّهِ صِحَّةُ الِاعْتِقَادِ فِي وَحْدَانِيِّتِهِ وَإِخْلَاصُ النِّيَّةِ فِي عِبَادَتِهِ ، وَالنَّصِيحَةُ لِكِتَابِ اللَّهِ هُوَ التَّصْدِيقُ بِهِ وَالْعَمَلُ بِمَا فِيهِ ، وَنَصِيحَةُ رَسُولِهِ التَّصْدِيقُ بِنُبُوَّتِهِ وَرِسَالَتِهِ وَالِانْقِيَادُ لِمَا أَمَرَ بِهِ وَنَهَى عَنْهُ وَنَصِيحَةُ الْأَئِمَّةِ أَنْ يُطِيعَهُمْ فِي الْحَقِّ وَلَا يَرَى الْخُرُوجَ عَلَيْهِمْ إِذَا جَارُوا ، وَنَصِيحَةُ عَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ إِرْشَادُهُمْ إِلَى مَصَالِحِهِمِ انْتَهَى ، وَقَدْ بَسَطَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ بَسْطًا حَسَنًا .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ .
قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَتَمِيمٍ الدَّارِيِّ ، وَجَرِيرٍ ، وَحَكِيمِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ وَثَوْبَانَ ) أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ ، وَأَمَّا حَدِيثُ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ فَأَخْرِجَهُ مُسْلِمٌ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَأَمَّا حَدِيثُ جَرِيرٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ حَكِيمِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ فَلِيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ ، وَأَمَّا حَدِيثُ ثَوَبَانَ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ .