حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي صَنَائِعِ الْمَعْرُوفِ

بَاب مَا جَاءَ فِي صَنَائِعِ الْمَعْرُوفِ

1956 حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُرَشِيُّ الْيَمَامِيُّ ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ ، وَأَمْرُكَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيُكَ عَنْ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ ، وَإِرْشَادُكَ الرَّجُلَ فِي أَرْضِ الضَّلَالِ لَكَ صَدَقَةٌ ، وَبَصَرُكَ لِلرَّجُلِ الرَّدِيءِ الْبَصَرِ لَكَ صَدَقَةٌ ، وَإِمَاطَتُكَ الْحَجَرَ وَالشَّوْكَ وَالْعَظْمَ عَنْ الطَّرِيقِ لَكَ ... صَدَقَةٌ ، وَإِفْرَاغُكَ مِنْ دَلْوِكَ فِي دَلْوِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ " وَفِي الْبَاب عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَجَابِرٍ وَحُذَيْفَةَ وَعَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَأَبُو زُمَيْلٍ ، سِمَاكُ بْنُ الْوَلِيدِ الْحَنَفِيُّ والنضر بن محمد هو الجرشي اليمامي .

بَابُ مَا جَاءَ فِي صَنَائِعِ الْمَعْرُوفِ

قَالَ فِي الْقَامُوسِ : الصَّنِيعُ الْإِحْسَانُ كَالصَّنِيعَةِ وَالْجَمْعُ الصَّنَائِعُ .

قَوْلُهُ : ( عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْمُثَلَّثَةِ بَيْنَهُمَا رَاءٌ سَاكِنَةٌ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزَّمَانِيُّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ ( عَنْ أَبِيهِ ) أَيْ مَرْثَدٍ وَهُوَ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ .

قَوْلُهُ : ( تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ ) فِي الدِّينِ ( لَكَ صَدَقَةٌ ) يَعْنِي إِظْهَارُكَ الْبَشَاشَةَ وَالْبِشْرَ إِذَا لَقِيتَهُ تُؤْجَرُ عَلَيْهِ كَمَا تُؤْجَرُ عَلَى الصَّدَقَةِ ( وَأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ ) أَيْ بِمَا عَرَفَهُ الشَّرْعُ بِالْحَسَنِ ( وَنَهْيُكَ عَنِ الْمُنْكَرِ ) أَيْ مَا أَنْكَرَهُ وَقَبَّحَهُ ( صَدَقَةٌ ) كَذَلِكَ ( وَإِرْشَادُكَ الرَّجُلَ فِي أَرْضِ الضَّلَالِ ) أُضِيفَتْ إِلَى الضَّلَالِ كَأَنَّهَا خُلِقَتْ لَهُ وَهِيَ الَّتِي لَا عَلَامَةَ فِيهَا لِلطَّرِيقِ فَيَضِلُّ فِيهَا الرَّجُلُ ( لَكَ صَدَقَةٌ ) بالْمَعْنَى الْمُقَرَّرُ ( وَبَصَرُكَ لِلرَّجُلِ الرَّدِيءِ الْبَصَرِ ) بِالْهَمْزِ وَيُدْغَمُ أَيِ الَّذِي لَا يُبْصِرُ أَصْلًا أَوْ يُبْصِرُ قَلِيلًا ، وَالْبَصَرُ مُحَرَّكَةٌ حِسُّ الْعَيْنِ كَذَا فِي الْقَامُوسِ ، وَالْمَعْنَى إِذَا أَبْصَرْتَ رَجُلًا رَدِيءَ الْبَصَرِ فَإِعَانَتُكَ إِيَّاهُ صَدَقَةٌ لَكَ ، وَفِي الْمِشْكَاةِ نَصْرُكَ بِالنُّونِ ، قَالَ الْقَارِي : وَضْعُ النَّصْرِ مَوْضِعَ الْقِيَادِ مُبَالَغَةٌ فِي الْإِعَانَةِ كَأَنَّهُ يَنْصُرُهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيهِ .

( وَإِمَاطَتُكَ ) أَيْ إِزَالَتُكَ ( الْحَجَرَ وَالشَّوْكَ وَالْعَظْمَ ) أَيْ وَنَحْوَهَا ( عَنِ الطَّرِيقِ ) أَيِ الْمَسْلُوكِ أَوِ الْمُتَوَقَّعِ السُّلُوكِ ( وَإِفْرَاغُكَ ) أَيْ صَبُّكَ ( مِنْ دَلْوِكَ ) بِفَتْحٍ فَسُكُونِ ؛ وَاحِدُ الدِّلَاءِ الَّتِي يُسْتَقَى بِهَا ( فِي دَلْوِ أَخِيكَ ) فِي الْإِسْلَامِ

قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَجَابِرٍ ، وَحُذَيْفَةَ ، وَعَائِشَةَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ) أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ ، وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ ، وَحُذَيْفَةَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ عَنْهُمَا قَالَا : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ " ، وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث