حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي الْفُحْشِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا : ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا كَانَ الْفُحْشُ فِي شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ وَمَا كَانَ الْحَيَاءُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ وَفِي الْبَاب عَنْ عَائِشَةَ قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ . بَابُ مَا جَاءَ فِي الْفُحْشِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ : الْفُحْشُ هُوَ كُلُّ مَا يَشْتَدُّ قُبْحُهُ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي ، وَكَثِيرًا مَا تَرِدُ الْفَاحِشَةُ بِمَعْنَى الزِّنَا ، وَكُلُّ خَصْلَةٍ قَبِيحَةٍ مِنَ الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ ، وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ : الْفَاحِشَةُ الزِّنَا وَمَا يَشْتَدُّ قُبْحُهُ مِنَ الذُّنُوبِ وَكُلُّ مَا نَهَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ ، وَقَدْ فَحُشَ كَكَرُمَ فُحْشًا ، وَالْفُحْشُ عُدْوَانُ الْجَوَابِ ، وَمِنْهُ : لَا تَكُونِي فَاحِشَةً لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا . قَوْلُهُ : ( مَا كَانَ الْفُحْشُ ) أَيْ مَا اشْتَدَّ قُبْحُهُ مِنَ الْكَلَامِ ( إِلَّا شَانَهُ ) أَيْ عَيَّبَهُ الْفُحْشُ ، وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالْفُحْشِ الْعُنْفُ لِمَا فِي رِوَايَةِ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ ، وَالضِّيَاءِ ، عَنْ أَنَسٍ أَيْضًا : مَا كَانَ الرِّفْقُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ وَلَا نُزِعَ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ ( وَمَا كَانَ الْحَيَاءُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ ) أَيْ زَيَّنَهُ ، قَالَ الطِّيبِيُّ : قَوْلُهُ فِي شَيْءٍ فِيهِ مُبَالَغَةٌ أَيْ لَوْ قُدِّرَ أَنْ يَكُونَ الْفُحْشُ أَوِ الْحَيَاءُ فِي جَمَادٍ لَزَانَهُ أَوْ شَانَهُ فَكَيْفَ بِالْإِنْسَانِ .

قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَالْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ وَابْنُ مَاجَهْ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث