حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي ذِي الْوَجْهَيْنِ

بَاب مَا جَاءَ فِي ذِي الْوَجْهَيْنِ

2025 حَدَّثَنَا هَنَّادٌ ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ذَا الْوَجْهَيْنِ " وَفِي الْبَاب عَنْ عَمَّارٍ وأنس ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

بَاب مَا جَاءَ فِي ذِي الْوَجْهَيْنِ

قَوْلُهُ : ( إِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ذَا الْوَجْهَيْنِ ) وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ : تَجِدُ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اللَّهِ ذَا الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : إِنَّمَا كَانَ ذُو الْوَجْهَيْنِ شَرَّ النَّاسِ لِأَنَّ حَالَهُ حَالُ الْمُنَافِقِ إِذْ هُوَ مُتَمَلِّقٌ بِالْبَاطِلِ وَبِالْكَذِبِ ، مُدْخِلٌ لِلْفَسَادِ بَيْنَ النَّاسِ ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ : هُوَ الَّذِي يَأْتِي كُلَّ طَائِفَةٍ بِمَا يُرْضِيهَا فَيُظْهِرُ لَهَا أَنَّهُ مِنْهَا وَمُخَالِفٌ لِضِدِّهَا ، وَصَنِيعُهُ نِفَاقٌ وَمَحْضُ كَذِبٍ وَخِدَاعٍ وَتَحَيُّلٍ عَلَى الِاطِّلَاعِ عَلَى أَسْرَارِ الطَّائِفَتَيْنِ وَهِيَ مُدَاهَنَةٌ مُحَرَّمَةٌ ، قَالَ : فَأَمَّا مَنْ يَقْصِدُ بِذَلِكَ الْإِصْلَاحَ بَيْنَ الطَّائِفَتَيْنِ فَهُوَ مَحْمُودٌ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْمَذْمُومَ مَنْ يُزَيِّنُ لِكُلِّ طَائِفَةٍ عَمَلَهَا وَيُقَبِّحُهُ عِنْدَ الْأُخْرَى ، وَيَذُمُّ كُلَّ طَائِفَةٍ عِنْدَ الْأُخْرَى ، وَالْمَحْمُودُ أَنْ يَأْتِيَ لِكُلِّ طَائِفَةٍ بِكَلَامٍ فِيهِ صَلَاحُ الْأُخْرَى ، وَيُعْتَذَرُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ عَنِ الْأُخْرَى ، وَيَنْقُلَ إِلَيْهِ مَا أَمْكَنَهُ مِنَ الْجَمِيلِ وَيَسْتُرَ الْقَبِيحَ وَيُؤَيِّدُ هَذِهِ التَّفْرِقَةَ ، رِوَايَةُ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُمَيْرٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ : الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِحَدِيثِ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ بِحَدِيثِ هَؤُلَاءِ .

قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَمَّارٍ ، وَأَنَسٍ ) أَمَّا حَدِيثُ عَمَّارٍ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ الصَّمْتِ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَالْأَصْبَهَانِيُّ وَغَيْرُهُمْ كَذَا فِي التَّرْغِيبِ ، قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث