بَاب مَا جَاءَ فِي الْحِمْيَةِ
أبواب الطِّبِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بَاب مَا جَاءَ فِي الْحِمْيَةِ
2036 حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، نَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ ، عَنْ أُمِّ الْمُنْذِرِ قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ عَلِيٌّ وَلَنَا دَوَالٍ مُعَلَّقَةٌ قَالَتْ : فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ وَمعه عَلِيٌّ يَأْكُلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ : " مَهْ مَهْ يَا عَلِيُّ فَإِنَّكَ نَاقِهٌ " قَالَ : فَجَلَسَ عَلِيٌّ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ قَالَتْ : فَجَعَلْتُ لَهُمْ سِلْقًا وَشَعِيرًا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا عَلِيُّ مِنْ هَذَا فَأَصِبْ فَإِنَّهُ أَوْفَقُ لَكَ " هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ فُلَيْح بن سليمان وَيُرْوَى هذا عَنْ فُلَيْح بن سليمان ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، نَا أَبُو عَامِرٍ ، وَأَبُو دَاوُدَ قَالَا : نَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ عَنْ أُمِّ الْمُنْذِرِ الْأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : أَنْفَعُ لَكَ ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ فِي حَدِيثِهِ : حَدَّثَنِيهِ أَيُّوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا حَدِيثٌ جَيِّدٌ غَرِيبٌ
أبواب الطب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
( بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحِمْيَةِ ) بِالْكَسْرِ بِالْفَارِسِيَّةِ برهيز كردن ، قال في القاموس : حَمَى الْمَرِيضَ ما يَضُرُّهُ مَنَعَهُ إِيَّاهُ فَاحْتَمَى وَتَحَمَّى امْتَنَعَ ، وَقَالَ فِيهِ : الْحِمْيَةُ بِالْكَسْرِ مَا حُمِيَ مِنْ شَيْءٍ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ ) الْمَدَنِيِّ ، صَدُوقٌ مِنَ الثَّالِثَةِ ، قَوْلُهُ : ( وَلَنَا دَوَالٍ مُعَلَّقَةٌ ) جَمْعُ دَالِيَةٍ وَهِيَ الْعِذْقُ مِنَ الْبُسْرِ يُعَلَّقُ فَإِذَا أَرْطَبَ أُكِلَ ( مَهْ مَهْ ) أَيِ اكْفُفْ وَهُوَ اسْمُ فِعْلٍ ( فَإِنَّكَ نَاقِهٌ ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ : نَقِهَ كَفَرِحَ وَمَنَعَ نَقَهًا وَنُقُوهًا صَحَّ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَأَفَاقَ فَهُوَ نَاقِهٌ ( فَجَعَلْتُ لَهُمْ سِلْقًا وَشَعِيرًا ) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ : وَصَنَعْتُ شَعِيرًا وَسِلْقًا فَجِئْتُ بِهِ ، وَالْمَعْنَى طَبَخْتُ لَهُمْ سِلْقًا وَشَعِيرًا ، وَالسِّلْقُ بِالْكَسْرِ بِالْفَارِسِيَّةِ جقندر ، ( يَا علي مِنْ هَذَا فَأَصِبْ ) مِنَ الْإِصَابَةِ أَيْ أَدْرِكْ مِنْ هَذَا أَوْ كُلْ مِنْهُ .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ مَاجَهْ وَسَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَنَقَلَ الْمُنْذِرِيُّ تَحْسِينَ التِّرْمِذِيِّ وَأَقَرَّهُ ( لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي قَوْلِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا نَظَرٌ ، فَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ فُلَيْحٍ ذَكَرَهُ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ الدِّمَشْقِيُّ انْتَهَى .
قَوْلُهُ : ( وَأَبُو دَاوُدَ ) هُوَ الطَّيَالِسِيُّ ( عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : أَيُّوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، وَقِيلَ : أَيُّوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ صَدُوقٌ مِنَ السَّادِسَةِ ( عَنْ أُمِّ الْمُنْذِرِ الْأَنْصَارِيَّةِ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : أُمُّ الْمُنْذِرِ الْأَنْصَارِيَّةُ إِحْدَى خَالَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّتْ مَعَهُ الْقِبْلَتَيْنِ وَهِيَ الَّتِي دَخَلَ عَلَيْهَا وَمَعَهُ عَلِيٌّ فِي قِصَّةِ الدَّوَالِي وَالسِّلْقِ وَالشَّعِيرِ ، رَوَى عَنْهَا يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ الْمَدَنِيُّ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : اسْمُهَا سَلْمَى بِنْتُ قَيْسٍ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : هِيَ أُمُّ الْمُنْذِرِ بِنْتُ قَيْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدِ بْنِ غَنْمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ وَيُقَالُ : هِيَ سَلْمَى بِنْتُ قَيْسٍ أُخْتُ سَلِيطٍ مِنْ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ انْتَهَى ، ( وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ فِي حَدِيثِهِ : حَدَّثَنِيهِ أَيُّوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) فِي كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا نَظَرٌ ، فَتَفَكَّرْ وَتَأَمَّلْ .