بَاب مَا جَاءَ فِي الثَّنَاءِ بِالْمَعْرُوفِ
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ بِمَكَّةَ ، قَالَا : ثَنَا الْأَحْوَصُ بْنُ جَوَّابٍ ، عَنْ سُعَيْرِ بْنِ الْخِمْسِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَقَالَ لِفَاعِلِهِ : جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ جَيِّدٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مثْله .
باب ما جاء في الثناء بالمعروف قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ ) أَبُو إِسْحَاقَ الطَّبَرِيُّ نَزِيلُ بَغْدَادَ ثِقَةٌ حَافِظٌ تُكُلِّمَ فِيهِ بِلَا حُجَّةٍ مِنَ الْعَاشِرَةِ ( وَالْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ حَرْبٍ السُّلَمِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ نَزِيلُ مَكَّةَ صَدُوقٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ ( بِمَكَّةَ ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : وَكَانَ سَكَنَ بِمَكَّةَ ( ثَنَا الْأَحْوَصُ بْنُ جَوَّابٍ ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ الضَّبِّيُّ يُكَنَّى أَبَا الْجَوَّابِ كُوفِيٌّ صَدُوقٌ رُبَّمَا وَهِمَ مِنَ التَّاسِعَةِ ( عَنْ سعِير بْنِ الْخِمْسِ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : سُعَيْرٌ آخِرُهُ رَاءٌ مُصَغَّرًا ابْنُ الْخِمْسِ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ ثُمَّ مُهْمَلَةٍ التَّمِيمِيُّ أَبُو مَالِكٍ أو أَبُو الْأَحْوَصِ صَدُوقٌ مِنَ السَّابِعَةِ . قَوْلُهُ : ( مَنْ صُنِعَ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ( مَعْرُوفًا ) كَذَا وَقَعَ فِي النُّسَخِ الْمَوْجُودَةِ بِالنَّصْبِ وَوَقَعَ فِي الْمِشْكَاةِ وَالْجَامِعِ الصَّغِيرِ مَعْرُوفٌ بِالرَّفْعِ ، قَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاةِ : وَفِي نُسْخَةٍ يَعْنِي مِنَ الْمِشْكَاةِ مَعْرُوفًا بِالنَّصْبِ أَيْ أُعْطَى عَطَاءً ( فَقَالَ لِفَاعِلِهِ ) أَيْ بَعْدَ عَجْزِهِ عَنْ إِثَابَتِهِ أَوْ مُطْلَقًا ( جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا ) أَيْ خَيْرَ الْجَزَاءِ أَوْ أَعْطَاكَ خَيْرًا مِنْ خَيْرَيِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ( فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ ) أَيْ بَالَغَ فِي أَدَاءِ شُكْرِهِ وَذَلِكَ أَنَّهُ اعْتَرَفَ بِالتَّقْصِيرِ وَأَنَّهُ مِمَّنْ عَجَزَ عَنْ جَزَائِهِ وَثَنَائِهِ فَفَوَّضَ جَزَاءَهُ إِلَى اللَّهِ لِيَجْزِيَهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى ، قَالَ بَعْضُهُمْ : إِذَا قَصُرَتْ يَدَاكَ بِالْمُكَافَأَةِ ، فَلْيَطُلْ لِسَانُكَ بِالشُّكْرِ وَالدُّعَاءِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ جَيِّدٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَابْنُ حِبَّانَ ، قَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ : إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، ( وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُهُ ) لَمْ أَقِفْ عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمِثْلِ حَدِيثِ الْبَابِ ، نَعَمْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللَّهَ .
آخر أبواب البر والصلة