حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ

بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ :

2050 حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ ، نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، نا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَوَى أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ مِنْ الشَّوْكَةِ .

وَفِي الْبَاب عَنْ أُبَيٍّ ، وَجَابِرٍ ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ .

( بَابُ مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ ) أَيْ فِي الْكَيِّ .

قَوْلُهُ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَوَى ) أَيْ بِيَدِهِ ، أَوْ أَمَرَ بِأَنْ يَكْوِي أَحَدٌ ( أَسْعَدَ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْعَيْنِ بَيْنَهُمَا مُهْمَلَةٌ ( بْنَ زُرَارَةَ ) بِضَمِّ الزَّاء وَفَتْحِ الرَّاءَيْنِ ، بَيْنَهُمَا أَلِفٌ ، وَفِي آخِرِهِ تَاءٌ ( مِنَ الشَّوْكَةِ ) أَيْ مِنْ أَجْلِهَا ، وَهِيَ عَلَى مَا فِي النِّهَايَةِ : حُمْرَةٌ تَعْلُو الْوَجْهَ وَالْجَسَدَ ، وَالْحَدِيثُ يدل عَلَى الرُّخْصَةِ فِي الْكَيِّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ وَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَ أَحَادِيثِ هَذَا الْبَابِ وَأَحَادِيثِ الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ فِي كَلَامِ الْحَافِظِ ، وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ : قَدْ جَاءَ النَّهْيُ عَنِ الْكَيِّ وَجَاءَتِ الرُّخْصَةُ فِيهِ ، وَالرُّخْصَةُ لِسَعْدٍ ؛ لِبَيَانِ جَوَازِهِ ؛ حَيْثُ لَا يَقْدِرُ الرَّجُلُ أَنْ يُدَاوِيَ الْعِلَّةَ بِدَوَاءٍ آخَرَ ، وَإِنَّمَا وَرَدَ النَّهْيُ حَيْثُ يَقْدِرُ الرَّجُلُ عَلَى أَنْ يُدَاوِيَ الْعِلَّةَ بِدَوَاءٍ آخَرَ ؛ لِأَنَّ الْكَيَّ فِيهِ تَعْذِيبٌ بِالنَّارِ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعَذِّبَ بِالنَّارِ إِلَّا رَبُّ النَّارِ ، وَهُوَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ; وَلِأَنَّ الْكَيَّ يَبْقَى مِنْهُ أَثَرٌ فَاحِشٌ ، وَهَذَانِ نَوْعَانِ مِنْ أَنْوَاعِ الْكَيِّ الْأَرْبَعَةِ ، وَهُمَا النَّهْيُ عَنِ الْفِعْلِ وَجَوَازِهِ ، وَالثَّالِثُ الثَّنَاءُ عَلَى مَنْ تَرَكَهُ ؛ كَحَدِيثِ السَّبْعِينَ أَلْفًا الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ، وَالرَّابِعُ عَدَمُ مَحَبَّتِهِ ؛ كَحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ : " وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ " . فَعَدَمُ مَحَبَّتِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَوْلَى عَدَمُ فِعْلِهِ ، وَالثَّنَاءُ عَلَى تَرْكِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَرْكَهُ أَوْلَى ، فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا تَعَارُضَ بَيْنَ الْأَرْبَعَةِ .

قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أُبَيٍّ ، وَجَابِرٍ ) أَخْرَجَ أَحْمَدُ ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : " بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ طَبِيبًا ، فَقَطَعَ مِنْهُ عِرْقًا ثُمَّ كَوَاهُ " ، وَعَنْ جَابِرٍ أَيْضًا : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَوَى سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فِي أَكْحَلِهِ مَرَّتَيْنِ " ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَرَوَى مُسْلِمٌ مَعْنَاهُ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ فِي مَعَانِي الْآثَارِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث