حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي الْكَمْأَةِ وَالْعَجْوَةِ

2070 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثنا مُعَاذٌ بن هشام ، ثني أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : حُدِّثْتُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : الشُّونِيزُ دَوَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ ، قَالَ قَتَادَةُ : يَأْخُذُ كُلَّ يَوْمٍ إِحْدَى وَعِشْرِينَ حَبَّةً ، فَيَجْعَلُهُنَّ فِي خِرْقَةٍ ، فَيَنْقَعْهُ فَيَستعطُ بِهِ كُلَّ يَوْمٍ فِي مَنْخَرِهِ الْأَيْمَنِ قَطْرَتَيْنِ والْأَيْسَرِ قَطْرَةً ، وَالثَّانِي فِي الْأَيْسَرِ قَطْرَتَيْنِ وَفِي الْأَيْمَنِ قَطْرَةً ، وَالثَّالِثُ فِي الْأَيْمَنِ قَطْرَتَيْنِ وَفِي الْأَيْسَرِ قَطْرَةً .

قوله : ( الشُّونِيزُ ) بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَكَسْرِ النُّونِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ بَعْدَهَا زَايٌ ، وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ : قَيَّدَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا الشِّينَ بِالْفَتْحِ ، وَحَكَى عِيَاضٌ ، عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ أَنَّهُ كَسَرَهَا فَأَبْدَلَ الْوَاوَ يَاءً فَقَالَ : الشَّيْنِيزُ كَذَا فِي الْفَتْحِ ، وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ : الشَّيْنِيزُ وَالشَّوْنُوزُ والشُّونِيزُ وَالشَّهْنِيزُ : الْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ أَوْ فَارِسِيُّ الْأَصْلِ ، انْتَهَى ، وَيُقَالُ لَهُ بِالْهِنْدِيَّةِ : كلونجي .

( دَوَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ ) قِيلَ : أَيْ مِنْ كُلِّ دَاءٍ مِنَ الرُّطُوبَةِ وَالْبَلْغَمِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ حَارٌّ يَابِسٌ فَيَنْفَعُ فِي الْأَمْرَاضِ الَّتِي تُقَابِلُهُ فَهُوَ مِنَ الْعَامِّ الْمَخْصُوصِ ، وَقِيلَ : هُوَ عَلَى عُمُومِهِ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي كُلِّ دَاءٍ بِالتَّرْكِيبِ ، قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى تَعْيِينِ الْعُمُومِ الِاسْتِثْنَاءُ بِقَوْلِهِ : ( إِلَّا السَّامَ ) بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ ثُمَّ أَلِفٍ وَمِيمٍ مُخَفَّفَةٍ ، أَيِ : الْمَوْتَ ؛ فَإِنَّهُ لَا دَوَاءَ لَهُ ، وَهَذَا أَيْضًا مَوْقُوفٌ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ .

( قَالَ قَتَادَةُ ) أَيْ فِي كَيْفِيَّةِ اسْتِعْمَالِ الشُّونِيزِ ( فَيَنْقَعُهُ ) أَيْ : فَيُلْقِيهِ فِي الْمَاءِ لِيَبْتَلَّ ( فَيَسْتَعِطُ بِهِ ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ : سَعَطَهُ الدَّوَاءَ كَمَنَعَهُ وَنَصَرَهُ ، وَأَسْعَطَهُ إِيَّاهُ سَعْطَةً وَاحِدَةً وَإِسْعَاطَةً وَاحِدَةً : أَدْخَلَهُ فِي أَنْفِهِ ، فَاسْتَعَطَ ، انْتَهَى .

( فِي مَنْخَرِهِ الْأَيْمَنِ ) فِي الْقَامُوسِ الْمَنْخَرُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْخَاءِ وَبِكَسْرِهِمَا وَضَمِّهِمَا وَكَمَجْلِسٍ : ثُقْبُ الْأَنْفِ ( وَالثَّانِي ) أَيْ وَالْيَوْمُ الثَّانِي ( وَالثَّالِثُ ) أَيِ والْيَوْمُ الثَّالِثُ ، وَقَوْلُ قَتَادَةَ : هَذَا لَيْسَ مِنْ مُجَرَّدِ رَأْيِهِ بَلْ وَرَدَ فِيهِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ ، وَقَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ ، وَذَكَرْنَا لَفْظَهُ هُنَاكَ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث