بَاب مَا جَاءَ فِي الْإِيمَانِ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ
بَاب مَا جَاءَ أن الْإِيمَان بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ
2144 حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْبَصْرِيُّ ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ وَأَنَّ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ . وَفِي الْبَاب عَنْ عُبَادَةَ وَجَابِرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ من حديث جابر لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ .
بَاب مَا جَاءَ أن الْإِيمَان بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْبَصْرِيُّ ) النُّكْرِيُّ بِضَمِّ النُّونِ ثِقَةٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ ( نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونِ ) بْنِ دَاوُدَ الْقَدَّاحُ الْمَخْزُومِيُّ الْمَكِّيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ مَتْرُوكٌ مِنَ الثَّامِنَةِ ( حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ) أَيْ بِأَنَّ جَمِيعَ الْأُمُورِ الْكَائِنَةِ خَيْرَهَا وَشَرَّهَا وحُلْوَهَا وَمُرَّهَا بِقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ وَإِرَادَتِهِ وَأَمْرِهِ ، وَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهَا لَهُمْ إِلَّا مُجَرَّدُ الْكَسْبِ وَمُبَاشَرَةُ الْفِعْلِ ( حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ ) مِنَ النِّعْمَةِ وَالْبَلِيَّةِ وَالطَّاعَةِ وَالْمَعْصِيَةِ مِمَّا قَدَّرَهُ اللَّهُ لَهُ وَعَلَيْهِ ( لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ ) أَيْ يُجَاوِزَهُ ( وَأَنَّ مَا أَخْطَأَهُ ) مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ( لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ ) وَهَذَا وُضِعَ مَوْضِعَ الْمُحَالِ كَأَنَّهُ قِيلَ مُحَالٌ أَنْ يُخْطِئَهُ وَفِيهِ ثَلَاثُ مُبَالَغَاتٍ دُخُولُ " أَنَّ " وَلُحُوقُ اللَّامِ الْمُؤَكِّدَةِ لِلنَّفْيِ وَتَسْلِيطُ النَّفْيِ عَلَى الْكَيْنُونَةِ وَسِرَايَتُهُ فِي الْخَبَرِ وَهُوَ مَضْمُونُ قَوْلِهِ تَعَالَى : قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا وَفِيهِ حَثٌّ عَلَى التَّوَكُّلِ وَالرِّضَاءِ ، وَنَفْيِ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ ، وَمُلَازَمَةِ الْقَنَاعَةِ ، وَالصَّبْرِ عَلَى الْمَصَائِبِ .
قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عُبَادَةَ ، وَجَابِرٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ) أَمَّا حَدِيثُ عُبَادَةَ وَهُوَ ابْنُ الصَّامِتِ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ خَمْسَةِ أَبْوَابٍ ، وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ ،
وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُمَا .