بَاب مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ عز وجل
بَاب مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ عز وجل
2164 حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ ، نا مَعْدِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ ، نا ابْنُ عَجْلَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ ، فَلَا يُتْبِعَنَّكُمْ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذِمَّتِهِ . وَفِي الْبَاب عَنْ جُنْدَبٍ وَابْنِ عُمَرَ ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
بَاب مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ عز وجل
قَوْلُهُ : ( نا مَعْدِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ )
صَاحِبُ الطَّعَامِ ضَعِيفٌ وَكَانَ عَابِدًا مِنَ الثَّامِنَةِ .
قَوْلُهُ : ( مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ ) فِي جَمَاعَةٍ ( فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ عَهْدِهِ أَوْ أَمَانِهِ أَوْ ضَمَانِهِ ، فَلَا تَتَعَرَّضُوا لَهُ بِالْأَذَى ، وَهَذَا غَيْرُ الْأَمَانِ الَّذِي ثَبَتَ بِكَلِمَةِ التَّوْحِيدِ ( فَلَا يُتْبِعَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذِمَّتِهِ ) ظَاهِرُهُ النَّهْيُ عَنْ مُطَالَبَتِهِ إِيَّاهُمْ بِشَيْءٍ مِنْ عَهْدِهِ ، لَكِنَّ النَّهْيَ إِنَّمَا وَقَعَ عَلَى مَا يُوجِبُ الْمُطَالَبَةَ فِي نَقْضِ الْعَهْدِ وَإِخْفَارِ الذِّمَّةِ ، لَا عَلَى نَفْسِ الْمُطَالَبَةِ .
وَفِي حَدِيثِ جُنْدُبٍ الْقَسْرِيِّ عِنْدَ مُسْلِمٍ : فَلَا يَطْلُبَنَّكُمُ اللَّهُ مِنْ ذِمَّتِهِ بِشَيْءٍ ، قَالَ الْقَارِّيُّ : أَيْ لَا يُؤَاخِذُكُمْ مِنْ بَابِ لَا أَرَيْنَكَ ، الْمُرَادُ نَهْيُهُمْ عَنِ التَّعَرُّضِ لِمَا يُوجِبُ مُطَالَبَةَ الله إِيَّاهُمْ ، وَمِنْ بِمَعْنَى لِأَجْلِ ، وَالضَّمِيرُ فِي ذِمَّتِهِ إِمَّا لِلَّهِ ، وَإِمَّا لِمِنْ ، وَالْمُضَافُ مَحْذُوفٌ ، أَيْ لِأَجْلِ تَرْكِ ذِمَّتِهِ ، أَوْ بَيَانِيَّةٌ وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ حَالٌ مِنْ شَيْءٍ ، وَفِي الْمَصَابِيحِ بِشَيْءٍ مِنْ ذِمَّتِهِ ، قِيلَ أَيْ بِنَقْضِ عَهْدِهِ وَإِخْفَارِ ذِمَّتِهِ بِالتَّعَرُّضِ لِمَنْ لَهُ ذِمَّةٌ ، أَوِ الْمُرَادُ بِالذِّمَّةِ الصَّلَاةُ الْمُوجِبَةُ لِلْأَمَانِ ، أَيْ لَا تَتْرُكُوا صَلَاةَ الصُّبْحِ ، فَيُنْتَقَضُ بِهِ الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ فَيَطْلُبُكُمْ بِهِ ، انْتَهَى .
قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ جُنْدُبٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ) أَمَّا حَدِيثُ جُنْدُبٍ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ ، وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَالْبَزَّارُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ ، وَفِي أَوَّلِهِ قِصَّةٌ ثُمَّ ذَكَرَهَا بِطُولِهَا .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) فِي سَنَدِهِ مَعْدِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا عَرَفْتَ ، لَكِنْ قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ : صَحَّحَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ .