حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي أَشْرَاطِ السَّاعَةِ

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو . ح وثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ الْأَشْهَلِيُّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ أَسْعَدَ النَّاسِ بِالدُّنْيَا لُكَعُ بْنُ لُكَعٍ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ، إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو .

قَوْلُهُ : ( عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ) اسْمُهُ مَيْسَرَةُ ، مَوْلَى الْمُطَّلِبِ الْمَدَنِيُّ أَبُو عُثْمَانَ ، ثِقَةٌ ، رُبَّمَا وَهِمَ مِنَ الْخَامِسَةِ . قَوْلُهُ : ( حَتَّى يَكُونَ أَسْعَدَ النَّاسِ ) بِنَصْبِ أَسْعَدَ وَيُرْفَعُ أَيْ أَكْثَرُهُمْ مَالًا وَأَطْيَبُهُمْ عَيْشًا وَأَرْفَعُهُمْ مَنْصِبًا وَأَنْفَذُهُمْ حُكْمًا ( بِالدُّنْيَا ) أَيْ بِأُمُورِهَا أَوْ فِيهَا ( لُكَعُ بْنُ لُكَعَ ) بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِ الْكَافِ غَيْرُ مَصْرُوفٍ أَيْ لَئِيمُ بْنُ لَئِيمٍ ، أَيْ رَدِيءُ النَّسَبِ ، دَنِيءُ الْحَسَبِ ، وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ لَهُ أَصْلٌ ، وَلَا يُحْمَدُ لَهُ خُلُقٌ ، قَالَهُ الْقَارِي ، وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ : اللُّكَعُ عِنْدَ الْعَرَبِ الْعَبْدُ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الْحَمَقِ وَالذَّمِّ ، يُقَالُ لِلرَّجُلِ لُكَعُ وَلِلْمَرْأَةِ لَكَاعِ ، وَقَدْ لَكِعَ الرَّجُلُ يَلْكَعُ لَكْعًا فَهُوَ أَلْكَعُ ، وَأَكْثَرُ مَا يَقَعُ فِي النِّدَاءِ وَهُوَ اللَّئِيمُ ، وَقِيلَ الْوَسَخُ ، وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الصَّغِيرِ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ جَاءَ يَطْلُبُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ قَالَ : أَثِمَ لُكَعُ ؟ فَإِنْ أُطْلِقَ عَلَى الْكَبِيرِ أُرِيدَ بِهِ الصَّغِيرُ الْعِلْمِ وَالْعَقْلِ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ قَالَ لِرَجُلٍ : يَا لُكَعُ ، يُرِيدُ يَا صَغِيرًا فِي الْعِلْمِ وَالْعَقْلِ ، انْتَهَى ، وَحُذِفَ أَلِفُ ابْنٍ لِإِجْرَاءِ اللَّفْظَيْنِ مَجْرَى عَلَمَيْنِ لِشَخْصَيْنِ خَسِيسَيْنِ لَئِيمَيْنِ ، قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ رَحِمَهُ اللَّهُ : فِي بَعْضِ النُّسَخِ يَعْنِي مِنَ الْمِشْكَاةِ بِنَصْبِ أَسْعَدَ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ يَكُونُ ، وَفِي بَعْضِهَا بِرَفْعِهِ عَلَى أَنَّ الضَّمِيرَ فِي يَكُونُ لِلشَّأْنِ ، وَالْجُمْلَةُ بَعْدَهُ تَفْسِيرٌ لِلضَّمِيرِ الْمَذْكُورِ ، انْتَهَى . وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَسْعَدُ اسْمًا وَلُكَعَ بِنَصْبٍ عَلَى الْخَبَرِيَّةِ لِفَسَادِ الْمَعْنَى كَمَا لَا يَخْفَى .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ وَالضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث