حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي أَشْرَاطِ السَّاعَةِ

2209 - حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَقِيءُ الْأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا أَمْثَالَ الْأُسْطُوَانِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، قَالَ : فَيَجِيءُ السَّارِقُ فَيَقُولُ فِي مِثْلِ هَذَا قُطِعَتْ يَدِي ، وَيَجِيءُ الْقَاتِلُ فَيَقُولُ فِي هَذَا قَتَلْتُ ، وَيَجِيءُ الْقَاطِعُ فَيَقُولُ فِي هَذَا قَطَعْتُ رَحِمِي ، ثُمَّ يَدَعُونَهُ فَلَا يَأْخُذُونَ مِنْهُ شَيْئًا .

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .

قَوْلُهُ : ( تَقِيءُ الْأَرْضُ ) مُضَارِعٌ مِنَ الْقَيْءِ أَيْ تُلْقِي الْأَرْضُ ( أَفْلَاذَ كَبِدِهَا ) قَالَ الْقَارِي بِفَتْحِ الْهَمْزَ جَمْعٌ الْفِلْذَةِ وَهِيَ الْقِطْعَةُ الْمَقْطُوعَةُ طُولًا وَسُمِّيَ مَا فِي الْأَرْضِ كَبِدًا تَشْبِيهًا بِالْكَبِدِ الَّتِي فِي بَطْنِ الْبَعِيرِ لِأَنَّهَا أَحَبُّ مَا هُوَ مُخَبَّأٌ فِيهَا ، كَمَا أَنَّ الْكَبِدَ أَطْيَبُ مَا فِي بَطْنِ الْجَزُورِ وَأَحَبُّهُ إِلَى الْعَرَبِ ، وَإِنَّمَا قُلْنَا فِي بَطْنِ الْبَعِيرِ لِأَنَّ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ : الْفِلْذ لَا يكُونُ إِلَّا لِلْبَعِيرِ ، فَالْمَعْنَى تُظْهِرُ كُنُوزَهَا وَتُخْرِجُهَا مِنْ بُطُونِهَا إِلَى ظُهُورِهَا ، انْتَهَى .

( أَمْثَالَ الْأُسْطُوَانِ ) بِضَمِّ الْهَمْز وَالطَّاءِ .

وَقَوْلُهُ : ( مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ) لِبَيَانِ مُجْمَلِ الْحَالِ ، قَالَ الْقَاضِي رَحِمَهُ اللَّهُ : مَعْنَاهُ أَنَّ الْأَرْضَ تُلْقِي مِنْ بَطْنِهَا مَا فِيهِ مِنَ الْكُنُوزِ وَقِيلَ مَا وَسِخَ فِيهَا مِنَ الْعُرُوقِ الْمَعْدِنِيَّةِ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ أَمْثَالَ الْأُسْطُوَانَةِ وَشَبَّهَهَا بِأَفْلَاذِ الْكَبِدِ هَيْئَةً وَشَكْلًا فَإِنَّهَا قِطَعُ الْكَبِدِ الْمَقْطُوعَةِ طُولًا ( قُطِعَتْ يَدِي ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ( وَيَجِيءُ الْقَاتِلُ ) أَيْ قَاتِلُ النَّفْسِ ( فِي هَذَا ) أَيْ فِي طَلَبِ هَذَا الْغَرَضِ ولِأَجْلِ تَحْصِيلِ هَذَا الْمَقْصُودِ ( قُتِلْتُ ) أَيْ مَنْ قَتَلْتُ مِنَ الْأَنْفُسِ ( وَيَجِيءُ الْقَاطِعُ ) أَيْ قَاطِعُ الرَّحِمِ ( ثُمَّ يَدَعُونَهُ ) بِفَتْحِ الدَّالِ ، أَيْ يَتْرُكُونَ مَا قَاءَهُ الْأَرْضُ مِنَ الْكَنْزِ أَوِ الْمَعْدِنِ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث