حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي عَلَامَةِ حُلُولِ الْمَسْخِ وَالْخَسْفِ

2211 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ الْمُسْتَلِمِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ رُمَيْحٍ الْجُذَامِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا اتُّخِذَ الْفَيْءُ دُوَلًا ، وَالْأَمَانَةُ مَغْنَمًا ، وَالزَّكَاةُ مَغْرَمًا ، وَتُعُلِّمَ لِغَيْرِ الدِّينِ ، وَأَطَاعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ، وَعَقَّ أُمَّهُ ، وَأَدْنَى صَدِيقَهُ ، وَأَقْصَى أَبَاهُ ، وَظَهَرَتْ الْأَصْوَاتُ فِي الْمَسَاجِدِ ، وَسَادَ الْقَبِيلَةَ فَاسِقُهُمْ ، وَكَانَ زَعِيمُ الْقَوْمِ أَرْذَلَهُمْ ، وَأُكْرِمَ الرَّجُلُ مَخَافَةَ شَرِّهِ ، وَظَهَرَتْ الْقَيْنَاتُ وَالْمَعَازِفُ ، وَشُرِبَتْ الْخُمُورُ ، وَلَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا ، فَلْيَرْتَقِبُوا عِنْدَ ذَلِكَ رِيحًا حَمْرَاءَ وَزَلْزَلَةً وَخَسْفًا وَمَسْخًا وَقَذْفًا ، وَآيَاتٍ تَتَابَعُ كَنِظَامٍ بَالٍ قُطِعَ سِلْكُهُ فَتَتَابَعَ .

وَفِي الْبَاب عَنْ عَلِيٍّ ، هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .

قَوْلُهُ : ( نا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ) الْكُلَاعِيُّ مَوْلَى خَوْلَانَ الْوَاسِطِيِّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ عَابِدٌ مِنْ كِبَارِ التَّاسِعَةِ ( عَنِ الْمُسْتَلِمِ بْنِ سَعِيدٍ ) الثَّقَفِيِّ الْوَاسِطِيِّ ، صَدُوقٌ عَابِدٌ رُبَّمَا وَهِمَ مِنَ التَّاسِعَةِ ( عَنْ رُمَيْحٍ ) بِضَمِّ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ آخِرُهُ حَاءٌ مُهْمَلَةٌ مُصَغَّرًا ( الْجُذَامِيِّ ) بِضَمِّ الْجِيمِ نِسْبَةً إِلَى جُذَامَ قَبِيلَةٍ مِنَ الْيَمَنِ كَذَا فِي لُبِّ اللُّبَابِ ، وَفِي الْخُلَاصَةِ الْحِزَامِيُّ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ ، قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثَ : إِذَا اتُّخِذَ الْفَيْءُ دِوَلًا ، وَعَنْهُ مُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَاسْتَغْرَبَهُ ، قَالَ وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : رُمَيْحٌ لَا يُعْرَفُ ، انْتَهَى ، وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ مَجْهُولٌ .

قَوْلُهُ : ( إِذَا اتُّخِذَ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ إِذَا أُخِذَ ( الْفَيْءُ ) أَيِ الْغَنِيمَةُ ( وَتُعُلِّمَ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنْ بَابِ التَّفَعُّلِ ( لِغَيْرِ الدِّينِ ) أَيْ يَتَعَلَّمُونَ الْعِلْمَ لِطَلَبِ الْمَالِ وَالْجَاهِ لَا لِلدِّينِ وَنَشْرِ الْأَحْكَامِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ لِإِظْهَارِ دِينِ اللَّهِ ( وَأَدْنَى صَدِيقَهُ ) أَيْ قَرَّبَهُ إِلَى نَفْسِهِ لِلْمُؤَانَسَةِ وَالْمُجَالَسَةِ ( وَأَقْصَى أَبَاهُ ) أَيْ أَبْعَدَهُ وَلَمْ يَسْتَصْحِبْهُ وَلَمْ يَسْتَأْنِسْ بِهِ ( وَظَهَرَتِ الْأَصْوَاتُ ) أَيِ ارْتَفَعَتْ ( وَسَادَ الْقَبِيلَةَ ) وَفِي مَعْنَاهُ الْبَلَدُ وَالْمَحَلَّةُ أَيْ صَارَ سَيِّدُهُمْ ( وَظَهَرَتِ الْقَيْنَاتُ ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ أَيِ الْإِمَاءُ الْمُغَنِّيَاتُ ( وَزَلْزَلَةً ) أَيْ حَرَكَةً عَظِيمَةً لِلْأَرْضِ ( وَقَذْفًا ) أَيْ رَمْيَ حِجَارَةٍ مِنَ السَّمَاءِ ( وَآيَاتٍ ) أَيْ عَلَامَاتٍ أُخَرَ لِدُنُوِّ الْقِيَامَةِ وَقُرْبِ السَّاعَةِ ( تَتَابَعُ ) بِحَذْفِ إِحْدَى التَّائيْنِ أَيْ يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا ( كَنِظَامٍ ) بِكَسْرِ النُّونِ أَيْ عَقْدٍ مِنْ نَحْوِ جَوْهَرٍ وَخَرَزٍ ( بَالٍ ) أَيْ خَلِقٍ ( قُطِعَ سِلْكُهُ ) بِكَسْرِ السِّينِ أَيِ انْقَطَعَ خَيْطُهُ ( فَتَتَابَعَ ) أَيْ مَا فِيهِ مِنَ الْخَرَزِ ، وَهُوَ فِعْلٌ مَاضٍ بِخِلَافِ الْمَاضِي فَإِنَّهُ حَالٌ أَوِ اسْتِقْبَالٌ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) وَفِي سَنَدِهِ رُمَيْحٌ الْجُذَامِيُّ وَهُوَ مَجْهُولٌ كَمَا عَرَفْتَ وَرَوَى أَحْمَدُ ، وَالْحَاكِمُ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا ، الْآيَاتِ خَرَزَاتٍ مَنْظُومَاتٍ فِي سِلْكٍ فَانْقَطَعَ السِّلْكُ فَيَتْبَعُ بَعْضُها بَعْضًا .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث