بَاب مَا جَاءَ فِي الْقَرْنِ الثَّالِثِ
2222 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بن سعيد ، نا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِي بُعِثْتُ فِيهِمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ - قَالَ : وَلَا أَعْلَمُ أذَكَرَ الثَّالِثَ أَمْ لَا - ثُمَّ يَنْشَأُ أَقْوَامٌ يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ ، وَيَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ ، وَيَفْشُو فِيهِمْ السِّمَنُ .
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
قَوْلُهُ : ( خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِي بُعِثْتُ فِيهِمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ) ( قَالَ ) أَيْ عِمْرَانُ ( وَلَا أَعْلَمُ أَذَكَرَ الثَّالِثَ أَمْ لَا ) وَكَذَلِكَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ عِمْرَانَ ، وَفِي الصَّحِيحِ مِنْ طَرِيقِ زَهْدَمٍ ، عَنْ عِمْرَانَ ، قَالَ عِمْرَانُ : فَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ بَعْدَ قَرْنِهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : وَقَعَ مِثْلُ هَذَا الشَّكِّ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ ، وَفِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ ، وَجَاءَ فِي أَكْثَرِ الطُّرُقِ بِغَيْرِ شَكٍّ مِنْهَا عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عِنْدَ أَحْمَدَ وَعَنْ مَالِكٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ ؟ قَالَ : الْقَرْنُ الَّذِي أَنَا فِيهِ ثُمَّ الثَّانِي ثُمَّ الثَّالِثُ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ وَسَمْوَيْهِ مَا يُفَسَّرُ بِهِ هَذَا السُّؤَالُ ، وَهُوَ مَا أَخْرَجَاهُ مِنْ طَرِيقِ بِلَالِ بْنِ سَعدِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ ؟ فَقَالَ : أَنَا وَقَرْنِي ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ ، وَلِلطَّيَالِسِيِّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ رَفَعَهُ : خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِي أَنَا مِنْهُمْ ثُمَّ الثَّانِي ثُمَّ الثَّالِثُ ، وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرة عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَالطَّبَرَانِيِّ إِثْبَاتُ الْقَرْنِ الرَّابِعِ ، وَلَفْظُهُ : خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الْآخَرُونَ أَرْدَأُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ جَعْدَةَ مُخْتَلَفٌ فِي صِحبتِهِ ، انْتَهَى .
( يَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ ) أَيْ لَا يَثِقُ النَّاسُ بِهِمْ وَلَا يَعْتَقِدُونَهُمْ أُمَنَاءَ بِأَنْ تَكُونَ خِيَانَتُهُمْ ظَاهِرَةً بِحَيْثُ لَا يَبْقَى لِلنَّاسِ اعْتِمَادٌ عَلَيْهِمْ ( وَيَفْشُو ) أَيْ يَظْهَرُ ( فِيهِمُ السِّمَنُ ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْمِيمِ بَعْدَهَا نُونٌ ، أَيْ يُحِبُّونَ التَّوَسُّعَ فِي الْمَآكِلِ وَالْمَشَارِبِ وَهِيَ أَسْبَابُ السِّمَنِ .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ .