حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

باب إِذَا مَشَتْ أُمَّتِي الْمُطَيْطِيَاءَ وَخَدَمَهَا أَبْنَاءُ الْمُلُوكِ

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، نَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ ضَبَّةَ بْنِ مِحْصَنٍ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّهُ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةٌ تَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ ، فَمَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ بَرِئَ ، وَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ سَلِمَ وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ قَالَ : لَا مَا صَلُّوا . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . قَوْلُهُ : ( عَنْ ضَبَّةَ ) بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ الْمُشَدَّدَةِ ( بْنِ مِحْصَنٍ ) الْعَنَزِيِّ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ ، بَصْرِيٌّ صَدُوقٌ مِنَ الثَّالِثَةِ .

قَوْلُهُ : ( قَالَ إِنَّهُ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةٌ تَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ ) قَالَ الْقَاضِي : هُمَا صِفَتَانِ لِأَئِمَّةٍ ، وَالرَّاجِحُ فِيهِمَا مَحْذُوفٌ أَيْ تَعْرِفُونَ بَعْضَ أَفْعَالِهِمْ وَتُنْكِرُونَ بَعْضَهَا يُرِيدُ أَنَّ أَفْعَالَهُمْ يَكُونُ بَعْضُهَا حَسَنًا وَبَعْضُهَا قَبِيحًا ( فَمَنْ أَنْكَرَ ) أَيْ مَنْ قَدَرَ أَنْ يُنْكِرَ بِلِسَانِهِ عَلَيْهِمْ قَبَائِحَ أَفْعَالِهِمْ وَسَمَاجَةَ أَحْوَالِهِمْ وَأَنْكَرَ ( فَقَدْ بَرِئَ ) أَيْ مِنَ الْمُدَاهَنَةِ وَالنِّفَاقِ ( وَمَنْ كَرِهَ ) أَيْ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ وَلَكِنْ أَنْكَرَ بِقَلْبِهِ وَكَرِهَ ذَلِكَ ( فَقَدْ سَلِمَ ) أَيْ مِنْ مُشَارَكَتِهِمْ فِي الْوِزْرِ وَالْوَبَالِ ( وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ ) أَيْ بِفِعْلِهِمْ بِالْقَلْبِ ( وَتَابَعَ ) أَيْ تَابَعَهُمْ فِي الْعَمَلِ فَهُوَ الَّذِي شَارَكَهُمْ فِي الْعِصْيَانِ ، وَحُذِفَ الْخَبْرُ فِي قَوْلِهِ : مَنْ رَضِيَ لِدَلَالَةِ الْحَالِ عَلَى أَنَّ حُكْمَ هَذَا الْقَسَمِ ضِدُّ مَا أَثْبَتَهُ لِقَسِيمِهِ ( أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ قَالَ لَا ) أَيْ لَا تُقَاتِلُوهُمْ ( مَا صَلَّوْا ) إِنَّمَا مَنَعَ عَنْ مُقَاتَلَتِهِمْ مَا دَامُوا يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ الَّتِي هِيَ عِنْوَانُ الْإِسْلَامِ حَذَرًا مِنْ هَيْجِ الْفِتَنِ وَاخْتِلَافِ الْكَلِمَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَكُونُ أَشَدَّ نِكَايَةً مِنَ احْتِمَالِ نُكْرِهِمْ وَالْمُصَابَرَةِ عَلَى مَا يُنْكِرُونَ مِنْهُمْ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ص 295 ج 6 فِي مُسْنَدِهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث