حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

باب إِذَا مَشَتْ أُمَّتِي الْمُطَيْطِيَاءَ وَخَدَمَهَا أَبْنَاءُ الْمُلُوكِ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشْقَرُ ، نَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَهَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَا : نَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا كَانَتْ أُمَرَاؤُكُمْ خِيَارَكُمْ وَأَغْنِيَاؤُكُمْ سُمَحَاءَكُمْ وَأُمُورُكُمْ شُورَى بَيْنَكُمْ فَظَهْرُ الْأَرْضِ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ بَطْنِهَا ، وَإِذَا كَانَ أُمَرَاؤُكُمْ شِرَارَكُمْ وَأَغْنِيَاؤُكُمْ بُخَلَاءَكُمْ وَأُمُورُكُمْ إِلَى نِسَائِكُمْ فَبَطْنُ الْأَرْضِ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ ظَهْرِهَا . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ ، وَصَالِحٌ فِي حَدِيثِهِ غَرَائِبُ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا وَهُوَ رَجُلٌ صَالِحٌ . قَوْلُهُ : ( إِذَا كَانَتْ أُمَرَاؤُكُمْ ) أَيْ وُلَاةُ أُمُورِكُمْ ( خِيَارَكُمْ ) أَيْ أَتْقِيَاءَكُمْ ( وَأَغْنِيَاؤُكُمْ سُمَحَاءَكُمْ ) أَيْ أَسْخِيَاءَكُمْ ، قَالَ فِي الْقَامُوسِ : سَمُحَ كَكَرُمَ سَمَاحًا وَسَمَاحَةً وَسُمُوحًا جَادَ وَكَرُمَ فَهُوَ سَمْحٌ سَمْحَاءُ كَأَنَّهُ جَمْعُ سَمِيحٍ ، انْتَهَى ( وَأُمُورُكُمْ شُورَى بَيْنَكُمْ ) مَصْدَرٌ بِمَعْنَى التَّشَاوُرِ أَيْ ذَوَاتُ شُورَى عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ أَوْ عَلَى أَنَّ الْمَصْدَرَ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ أَيْ : مُتَشَاوِرِينَ فِيهَا وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ ( فَظَهْرُ الْأَرْضِ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ بَطْنِهَا ) يَعْنِي الْحَيَاةُ خَيْرٌ لَكُمْ ، مِنَ الْمَوْتِ ( وَأُمُورُكُمْ إِلَى نِسَائِكُمْ ) أَيْ مُفَوَّضٌ إِلَى رَأْيِهِنَّ ، وَالْحَالُ أَنَّهُنَّ مِنْ نَاقِصَاتِ الْعَقْلِ وَالدِّينِ ، وَقَدْ وَرَدَ : شَاوِرُوهُنَّ وَخَالِفُوهُنَّ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ .

قُلْتُ : قَالَ صَاحِبُ مَجْمَعِ الْبِحَارِ فِي كِتَابِهِ تَذْكِرَةِ الْمَوْضُوعَاتِ فِي الْمَقَاصِدِ شَاوِرُوهُنَّ وَخَالِفُوهُنَّ لَمْ أَرَهُ مَرْفُوعًا ، وَلَكِنْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ : خَالِفُوا النِّسَاءَ فَإِنَّ فِي خِلَافِهِنَّ الْبَرَكَةَ ، بَلْ رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ رَفْعُهُ لَا يَفْعَلَنَّ أَحَدُكُمْ أَمْرًا حَتَّى يَسْتَشِيرَ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَسْتَشِيرُهُ فَلْيَسْتَشِرِ امْرَأَةً ثُمَّ لِيُخَالِفْهَا فَإِنَّ فِي خِلَافِهَا الْبَرَكَةَ ، وَفِي سَنَدِهِ عِيسَى ضَعِيفٌ جِدًّا مَعَ أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ ، وَعَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا بِطُرُقٍ ضِعَافٍ : طَاعَةُ النِّسَاءِ نَدَامَةٌ وَإِدْخَالُ ابْنِ الْجَوْزِيِّ حَدِيثَ عَائِشَةَ فِي الْمَوْضُوعَاتِ لَيْسَ بِجَيِّدٍ ، وَقَدِ اسْتَشَارَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّ سَلَمَةَ فِي صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَصَارَ دَلِيلَ اسْتِشَارَةِ الْمَرْأَةِ الْفَاضِلَةِ ، وَقَدِ اسْتُدْرِكَ عَلَيْهِ ابْنَةُ شُعَيْبٍ فِي أَمْرِ مُوسَى عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي آخَرِينَ ، وَفِي الَّذِينَ لَا يَفْعَلَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَخْ فِيهِ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، الصَّغَانِيُّ حَدِيثُ عَائِشَةَ مَوْضُوعٌ ، اللَّالِيُّ حَدِيثُهَا لَا يَصِحُّ ، قُلْتُ : لَهُ طُرُقٌ وَشَوَاهِدُ مِنْهَا عَوِّدُوا النِّسَاءَ لَا فَإِنَّهَا حَقِيقَةٌ إِنْ أَطَعْتَهَا أَهْلَكَتْكَ ، وَخَالِفُوا النِّسَاءَ فَإِنَّ فِي خِلَافِهِنَّ الْبَرَكَةَ انْتَهَى ( فَبَطْنُ الْأَرْضِ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ ظَهْرِهَا ) أَيْ فَالْمَوْتُ خَيْرٌ لَكُمْ مِنَ الْحَيَاةِ لِفَقْدِ اسْتِطَاعَةِ إِقَامَةِ الدِّينِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ إِلَخْ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : صَالِحُ بْنُ بَشِيرٍ الْمُرِّيُّ الْقَاصُّ الزَّاهِدُ ضَعِيفٌ مِنَ السَّابِعَةِ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث