بَاب مَا جَاءَ فِي رُؤْيَا النَّبِيِّ الْمِيزَانَ وَالدَّلْوَ
2285 حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ ، نَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، نَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ وَرَقَةَ فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ : إِنَّهُ كَانَ صَدَّقَكَ وإِنَّهُ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُرِيتُهُ فِي الْمَنَامِ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ بَيَاضٌ ، وَلَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَكَانَ عَلَيْهِ لِبَاسٌ غَيْرُ ذَلِكَ . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَيْسَ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ بِالْقَوِيِّ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ وَرَقَةَ ) بِفَتَحَاتٍ أَيِ ابْنِ نَوْفَلِ ابْنِ عَمِّ خَدِيجَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ كَانَ تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَقَرَأَ الْكُتُبَ وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ ( فَقَالَتْ ) بَيَانُ السُّؤَالِ وَالسَّائِلِ ( لَهُ ) أَيْ لِأَجْلِ وَرَقَةَ وَتَحْقِيقِ أَمْرِهِ ( خَدِيجَةُ إِنَّهُ ) أَيِ الشَّأْنَ أَوْ أَنَّ وَرَقَةَ ( كَانَ ) أَيْ فِي حَيَاتِهِ ( صَدَّقَكَ ) بِالتَّشْدِيدِ أَيْ فِي نُبُوَّتِكَ ( وَإِنَّهُ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ ) تَعْنِي أَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ زَمَانَ دَعْوَتِكَ لِيُصَدِّقَكَ وَيَأْتِيَ بِالْأَعْمَالِ عَلَى مُوجِبِ شَرِيعَتِكَ لَكِنْ صَدَّقَكَ قَبْلَ مَبْعَثِكَ ، قَالَهُ الطِّيبِيُّ ( أُرِيتُهُ فِي الْمَنَامِ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ أَرَانِيهِ اللَّهُ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْوَحْيِ لِلْأَنْبِيَاءِ ، وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِنِي وَحْيٌ جَلِيٌّ وَدَلِيلٌ قَطْعِيٌّ لَكِنِّي رَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ ( وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ بَيَاضٌ ) وَفِي الْمِشْكَاةِ : وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ ( وَلَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَكَانَ عَلَيْهِ لِبَاسٌ غَيْرُ ذَلِكَ ) فِيهِ أَنَّهُ إِذَا رَأَى مُسْلِمٌ فِي الْمَنَامِ الثِّيَابَ الْبِيضَ عَلَى مَيِّتٍ مُسْلِمٍ فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى حُسْنِ حَالِهِ ، وَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ ( وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَيْسَ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ بِالْقَوِيِّ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيُّ الْوَقَّاصِيُّ أَبُو عَمْرٍو الْمَدَنِيُّ مَتْرُوكٌ ، وَكَذَّبَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : قَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ : تُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ هَارُونَ ، رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثًا وَاحِدًا فِي ذِكْرِ وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ .