بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تعالى
بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تعالى
2306 حَدَّثَنَا هَنَّادٌ ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَسْعُودِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَلِجُ النَّارَ رَجُلٌ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ حَتَّى يَعُودَ اللَّبَنُ فِي الضَّرْعِ ، وَلَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ . وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ مَدَنِيٌّ ثِقَةٌ رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ . .
بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تعالى
قَوْلُهُ : ( عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ) بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الْكُوفِيِّ الْمَسْعُودِيِّ صَدُوقٌ اخْتَلَطَ قَبْلَ مَوْتِهِ ، وَضَابِطُهُ أَنَّ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ بِبَغْدَادَ فَبَعْدَ الِاخْتِلَاطِ مِنَ السَّابِعَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ . . ، وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : قَالَ أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ : إِنِّي لَأَعْرِفُ الْيَوْمَ الَّذِي اخْتَلَطَ فِيهِ الْمَسْعُودِيُّ ، كُنَّا عِنْدَهُ وَهُوَ يُعَزَّى فِي ابْنٍ لَهُ إِذْ جَاءَهُ إِنْسَانٌ فَقَالَ له : إن غُلَامَكَ أَخَذَ مِنْ مَالِكَ عَشْرَةَ آلَافٍ وَهَرَبَ ، فَفَرَغَ وَقَامَ فَدَخَلَ فِي مَنْزِلِهِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا وَقَدِ اخْتَلَطَ ، انْتَهَى ، ( عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) بْنِ عُبَيْدٍ الْقُرَشِيِّ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ ، كُوفِيٌّ ثِقَةٌ مِنَ السَّادِسَةِ .
قَوْلُهُ : ( لَا يَلِجُ ) مِنَ الْوُلُوجِ أَيْ لَا يَدْخُلُ ( رَجُلٌ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ) فَإِنَّ الْغَالِبَ مِنَ الْخَشْيَةِ امْتِثَالُ الطَّاعَةِ وَاجْتِنَابُ الْمَعْصِيَةِ ( حَتَّى يَعُودَ اللَّبَنُ فِي الضَّرْعِ ) هَذَا مِنْ بَابِ التَّعْلِيقِ بِالْمُحَالِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ ( وَلَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) أَيْ فِي الْجِهَادِ ( وَدُخَانُ جَهَنَّمَ ) فَكَأَنَّهُمَا ضِدَّانِ لَا يَجْتَمِعَانِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي بَابِ فَضْلِ الْغُبَارِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ أَبْوَابِ فَضَائِلِ الْجِهَادِ .
قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ) ، أَمَّا حَدِيثُ أَبِي رَيْحَانَةَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْهُ مَرْفُوعًا : حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ دَمَعَتْ أَوْ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ، وَحُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ سَهِرَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَذَكَرَ عَيْنًا ثَالِثَةً ، وَأَخْرَجَهُ أيضا النَّسَائِيُّ ، وَالْحَاكِمُ ، وَقَالَ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، كَذَا فِي التَّرْغِيبِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ فَضْلِ الْحَرْسِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ أَبْوَابِ فَضَائِلِ الْجِهَادِ .