حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي مَعِيشَةِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، نَا سَيَّارُ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ : شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجُوعَ ، وَرَفَعْنَا عَنْ بُطُونِنَا عَنْ حَجَرٍ حَجَرٍ ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ حَجَرَيْنِ . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . قَوْلُهُ : ( نَا سَيَّارٌ ) بِتَحْتَانِيَّةٍ مُثَقَّلَةٍ ابْنُ حَاتِمٍ الْعَنْزِيُّ أَبُو سَلَمَةَ الْبَصْرِيُّ صَدُوقٌ ، لَهُ أَوْهَامٌ ، مِنْ كِبَارِ التَّاسِعَةِ ، ( عَنْ سَهْلِ بْنِ أَسْلَمَ ) الْعَدَوِيِّ مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيُّ صَدُوقٌ مِنَ الثَّامِنَةِ ، ( عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ ) الْأَزْدِيِّ أَبِي رَوْحٍ الْبَصْرِيِّ لَا بَأْسَ بِهِ مِنَ الْخَامِسَةِ ، وَهَمَ مَنْ ذَكَرَهُ فِي الصَّحَابَةِ .

قَوْلُهُ : ( وَرَفَعْنَا عَنْ بُطُونِنَا ) أَيْ : وكَشَفْنَا ثِيَابَنَا عَنْهَا كَشْفًا صَادِرًا ( عَنْ حَجَرٍ حَجَرٍ ) : أَيْ لِكُلٍّ مِنَّا حَجَرٌ وَاحِدٌ وَرُفِعَ عَنْهُ ، فَالتَّكْرِيرُ بِاعْتِبَارِ تَعْدَادِ الْمُخْبَرِ عَنْهُمْ بِذَلِكَ . قَالَ الطِّيبِيُّ : عَنِ الْأُولَى مُتَعَلِّقَةٌ بِرَفَعْنَا عَلَى تَضْمِينِ الْكَشْفِ ، وَالثَّانِيَةُ صِفَةُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ : أَيْ كَشَفْنَا عَنْ بُطُونِنَا كَشْفًا صَادِرًا عَنْ حَجَرٍ . وَيَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ التَّنْكِيرُ فِي حَجَرٍ عَلَى نَوْعٍ : أَيْ عَنْ حَجَرٍ مَشْدُودٍ عَلَى بُطُونِنَا فَيَكُونُ بَدَلًا ، وَعَادَةً مَنِ اشْتَدَّ جُوعُهُ وَخَمُصَ بَطْنُهُ أَنْ يَشُدَّ عَلَى بَطْنِهِ حَجَرًا لِيَتَقَوَّمَ بِهِ صُلْبُهُ ، انْتَهَى .

( فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ حَجَرَيْنِ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : وَفَائِدَةُ رَبْطِ الْحَجَرِ عَلَى الْبَطْنِ أَنَّهَا تَضْمُرُ مِنَ الْجُوعِ فَيُخْشَى عَلَى انْحِنَاءِ الصُّلْبِ بِوَاسِطَةِ ذَلِكَ ، فَإِذَا وَضَعَ فَوْقَهَا الْحَجَرَ وَشَدَّ عَلَيْهَا الْعِصَابَةَ اسْتَقَامَ الظَّهْرُ . وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ : لَعَلَّهُ لِتَسْكِينِ حَرَارَةِ الْجُوعِ بِبَرْدِ الْحَجَرِ ؛ لِأَنَّهَا حِجَارَةٌ رِقَاقٌ قَدْرَ الْبَطْنِ تَشُدُّ الْأَمْعَاءَ فَلَا يَتَحَلَّلُ شَيْءٌ مِمَّا فِي الْبَطْنِ فَلَا يَحْصُلُ ضَعْفٌ زَائِدٌ بِسَبَبِ التَّحَلُّلِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي شَمَائِلِهِ أَيْضًا وَقَالَ : مَعْنَى قَوْلِهِ : وَرَفَعْنَا عَنْ بُطُونِنَا عَنْ حَجَرٍ حَجَرٍ ، كَانَ أَحَدُهُمْ يَشُدُّ فِي بَطْنِهِ الْحَجَرَ مِنَ الْجَهْدِ وَالضَّعْفِ الَّذِي بِهِ مِنَ الْجُوعِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث