حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي حِفْظِ اللِّسَانِ

حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ ح وَحَدَّثَنَا سُوَيْدٌ بن نصر ، نا عبد الله بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا النَّجَاةُ ؟ قَالَ : أَمْلكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ ، وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ ، وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ . بَاب مَا جَاءَ فِي حِفْظِ اللِّسَانِ قَوْلُهُ : ( عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ) الْجُهَنِيِّ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ اخْتُلِفَ فِي كُنْيَتِهِ عَلَى سَبْعَةِ أَقْوَالٍ أَشْهَرُهَا أَبُو حَمَّادٍ وَلِيَ إِمْرَةَ مِصْرَ لِمُعَاوِيَةَ ثَلَاثَ سِنِينَ وَكَانَ فَقِيهًا فَاضِلًا .

قَوْلُهُ : ( مَا النَّجَاةُ ) أَيْ : مَا سَبَبُهَا ( قَالَ : أَمْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ ) أَمْرٌ مِنَ الْمِلْكِ . قَالَ فِي الْقَامُوسِ : مَلَكَهُ يَمْلِكُهُ مِلْكًا مُثَلَّثَةٌ احْتَوَاهُ قَادِرًا عَلَى الِاسْتِبْدَادِ بِهِ ، وَأَمْلَكَهُ الشَّيْءَ وَمَلَّكَهُ إِيَّاهُ تَمْلِيكًا بِمَعْنًى ، انْتَهَى . قَالَ الطِّيبِيُّ أَيِ احْفَظْهُ عَمَّا لَا خَيْرَ فِيهِ .

وَقَالَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ : أَيْ لَا تَجُرُّهُ إِلَّا بِمَا يَكُونُ لَكَ لَا عَلَيْكَ . وَقَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاةِ : وَقَعَ فِي النُّسَخِ الْمُصَحَّحَةِ يَعْنِي مِنَ الْمِشْكَاةِ أمْلِكْ بِصِيغَةِ الْمَزِيدَةِ مَضْبُوطَةٌ ، انْتَهَى . قُلْتُ : الظَّاهِرُ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى هُوَ امْلِكْ مِنَ الثُّلَاثِيِّ الْمُجَرَّدِ ، وَأَمَّا أَمْلِكْ مِنْ بَابِ الْإفْعَالِ فَلَا يَسْتَقِيمُ مَعْنَاهُ هُنَا إِلَّا بتَكَلُّفٍ ( وَلِيَسَعْكَ ) بِكَسْرِ اللَّامِ أَمْرٌ مِنْ وَسِعَ يَسَعُ .

قَالَ الطِّيبِيُّ : الْأَمْرُ فِي الظَّاهِرِ وَارِدٌ عَلَى الْبَيْتِ وَفِي الْحَقِيقَةِ عَلَى الْمُخَاطَبِ ، أَيْ : تَعَرَّضَ لِمَا هُوَ سَبَبٌ لِلُزُومِ الْبَيْتِ مِنَ الِاشْتِغَالِ بِاَللَّهِ وَالْمُؤَانَسَةِ بِطَاعَتِهِ وَالْخَلْوَةِ عَنِ الْأَغْيَارِ ( وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ ) قَالَ الطِّيبِيُّ : ضمن بَكَى مَعْنَى النَّدَامَةِ ، وَعَدَّاهُ بِعَلَى أَيِ انْدَمْ عَلَى خَطِيئَتِكَ بَاكِيًا . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي الْعُزْلَةِ وَفِي الصَّمْتِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ وَغَيْرُهُ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنْهُ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، انْتَهَى .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث