بَاب مَا جَاءَ فِي شَأْنِ الْحَشْرِ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، نَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّكُمْ تحْشُرُونَ رِجَالًا وَرُكْبَانًا ، وَتُجَرُّونَ عَلَى وُجُوهِكُمْ . وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ .
قَوْلُهُ : ( إِنَّكُمْ تُحْشَرُونَ رِجَالًا ) بِكَسْرِ الرَّاءِ جَمْعُ رَاجِلٍ أَيْ مُشَاةً ( وَرُكْبَانًا ) أَيْ عَلَى النُّوقِ ، وَهُوَ بِضَمِّ الرَّاءِ جَمْعُ رَاكِبٍ وَهُمُ السَّابِقُونَ الْكَامِلُون الْإِيمَانِ . قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ رحمه الله : فَإِنْ قِيلَ : لِمَ بَدَأَ بِالرِّجَالِ بِالذِّكْرِ قَبْلَ أُولِي السَّابِقَةِ ؟ قُلْنَا : لِأَنَّهُمْ هُمُ الْأَكْثَرُونَ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ ( وَتُجَرُّونَ ) بصِيغَةُ الْمَجْهُولِ مِنَ الْجَرِّ . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْقَدَرِ ، وَفِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْقَمَرِ .
وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْبَعْثِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ ، وَحَدِيثُ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ جَدِّ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ رَفَعَهُ : إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ ، وَنَحَا بِيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ ، رِجَالًا وَرُكْبَانًا ، وَتُجَرُّونَ عَلَى وُجُوهِكُمْ . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ وَسَنَدُهُ قَوِيٌّ ، انْتَهَى .