حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مِنْهُ

حَدَّثَنَا سُوَيْدُ ، نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ الْحَسَنِ ، وَقَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : يُجَاءُ بِابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ بَذَجٌ فَيُوقَفُ بَيْنَ يَدَيْ اللَّهِ تعالى ، فَيَقُولُ اللَّهُ : أَعْطَيْتُكَ وَخَوَّلْتُكَ وَأَنْعَمْتُ عَلَيْكَ ، فَمَاذَا صَنَعْتَ ؟ فَيَقُولُ : جَمَعْتُهُ وَثَمَّرْتُهُ وتَرَكْتُهُ أَكْثَرَ مَا كَانَ ، فَارْجِعْنِي آتِكَ بِهِ كله ، فَيَقُولُ لَهُ : أَرِنِي مَا قَدَّمْتَ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ جَمَعْتُهُ وَثَمَّرْتُهُ فَتَرَكْتُهُ أَكْثَرَ مَا كَانَ فَارْجِعْنِي آتِكَ بِهِ كُلِّهِ ، فَإِذَا عَبْدٌ لَمْ يُقَدِّمْ خَيْرًا فَيُمْضَى بِهِ إِلَى النَّارِ . قَالَ أَبُو عِيسَى : وَقَدَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ الْحَسَنِ . قَوْلَهُ : وَلَمْ يُسْنِدُوهُ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ .

وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ .

باب منه قَوْلُهُ : ( نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ ) الْمَكِّيُّ أَبُو إِسْحَاقَ كَانَ مِنَ الْبَصْرَةِ ، ثُمَّ سَكَنَ مَكَّةَ ، وَكَانَ فَقِيهًا ضَعِيفَ الْحَدِيثِ ، مِنَ الْخَامِسَةِ . قَوْلُهُ : ( يُجَاءُ ) أَيْ : يُؤْتَى ( كَأَنَّهُ بَذَجٌ ) بِفَتْحِ مُوَحَّدَةٍ وَذَالٍ مُعْجَمَةٍ فَجِيمٍ وَلَدُ الضَّأْنِ مُعَرَّبُ بِره أَرَادَ بِذَلِكَ هَوَانَهُ وَعَجْزَهُ . وَفِي بَعْضِ الطُّرُقِ : كَأَنَّهُ بَذَجٌ مِنَ الذُّلِّ ، وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ شَبَّهَ ابْنَ آدَمَ بِالْبَذَجِ لِصَغَارِهِ وَصِغَرِهِ ، أَيْ : يَكُونُ حَقِيرًا ذَلِيلًا ( فَيُوقَفُ ) أَيِ ابْنُ آدَمَ ( أَعْطَيْتُكَ ) أَيِ الْحَيَاةَ وَالْحَوَاسَّ وَالصِّحَّةَ وَالْعَافِيَةَ وَنَحْوَهَا ( وَخَوَّلْتُكَ ) أَيْ جَعَلْتُكَ ذَا خَوْلٍ مِنَ الْخَدَمِ وَالْحَشَمِ وَالْمَالِ وَالْجَاهِ وَأَمْثَالِهَا ( وَأَنْعَمْتُ عَلَيْكَ ) أَيْ بِإِنْزَالِ الْكِتَابِ وَبِإِرْسَالِ الرَّسُولِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ( فَمَاذَا صَنَعْتَ ) أَيْ فِيمَا ذَكَرَ ( فَيَقُولُ : جَمَعْتُهُ ) أَيِ الْمَالَ ( وَثَمَّرْتُهُ ) بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ ، أَيْ : أَنْمَيْتُهُ وَكَثَّرْتُهُ ( وَتَرَكْتُهُ ) أَيْ فِي الدُّنْيَا عِنْدَ مَوْتِي ( أَكْثَرَ مَا كَانَ ) أَيْ فِي أَيَّامِ حَيَاتِي ( فَارْجِعْنِي ) بِهَمْزَةِ وَصْلٍ أَيْ رُدَّنِي إِلَى الدُّنْيَا ( آتِكَ بِهِ كُلِّهِ ) أَيْ بِإِنْفَاقِهِ فِي سَبِيلِكَ ، كَمَا أَخْبَرَ عَنِ الْكُفَّارِ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي الْآخِرَةِ : رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ فَيَقُولُ لَهُ : أَيِ الرَّبُّ لِابْنِ آدَمَ ( أَرِنِي مَا قَدَّمْتَ ) أَيْ لِأَجْلِ الْآخِرَةِ مِنَ الْخَيْرِ ( فَيَقُولُ ) أَيْ ثَانِيًا كَمَا قَالَ أَوَّلًا ( فَإِذَا عَبْدٌ ) الْفَاءُ فَصِيحَةٌ تَدُلُّ عَلَى الْمُقَدَّرِ ، وَإِذَا لِلْمُفَاجَأَةِ وَعَبْدٌ خَبَرٌ مُبْتَدَأٌ مَحْذُوفٌ .

أَيْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَإِذَا هُوَ عَبْدٌ ( لَمْ يُقَدِّمْ خَيْرًا ) أَيْ فِيمَا أُعْطِيَ وَلَمْ يَمْتَثِلْ مَا أُمِرَ بِهِ ، وَلَمْ يَتَّعِظْ مَا وُعِظَ بِهِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ ( فَيُمْضَى بِهِ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ، أَيْ : فَيُذْهَبُ بِهِ . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ هَذَا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث