بَاب مِنْهُ
حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ ، نَا عَبْدُ اللَّهِ ، نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ ، نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا ﴾قَالَ : أَتَدْرُونَ مَا أَخْبَارُهَا ؟ قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : فَإِنَّ أَخْبَارَهَا أَنْ تَشْهَدَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ بِمَا عَمِلَ عَلَى ظَهْرِهَا أَنْ تَقُولَ عَمِلَ كَذَا وَكَذَا في يَوْمَ كَذَا وَكَذَا . قَالَ : بهذا أمرها .
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ . بَاب مِنْهُ قَوْلُهُ : ( نَا عَبْدُ اللَّهِ ) هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ( نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ) الْمَدَنِيُّ أَبُو صَالِحٍ لَيِّنُ الْحَدِيثِ مِنَ السَّادِسَةِ . قَوْلُهُ : ( تُحَدِّثُ ) أَيِ الْأَرْضُ ( ما أَخْبَارَهَا ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ جَمْعُ خَبَرٍ ، أَيْ : تَحْدِيثُهَا ( أَنْ تَشْهَدَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ ) أَيْ : ذَكَرٍ وَأُنْثَى ( بِمَا عَمِلَ ) أَيْ فِعْلُ كُلِّ وَاحِدٍ ( أَنْ تَقُولَ ) بَدَلُ بَعْضٍ مِنْ أَنْ تَشْهَدَ أَوْ بَيَانٌ .
وَيُؤَيِّدُهُ مَا فِي رِوَايَةِ الْجَامِعِ تَقُولُ بِدُونِ أَنْ أَوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ . أَيْ هِيَ يَعْنِي شَهَادَتُهَا أَنْ تَقُولَ ( عَمِلَ ) أَيْ فُلَانٌ ( كَذَا وَكَذَا ) أَيْ مِنَ الطَّاعَةِ أَوِ الْمَعْصِيَةِ ( فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا ) أَيْ مِنْ شَهْرِ كَذَا أَوْ عَامِ كَذَا ( قَالَ : بِهَذَا أَمَرَهَا ) أَيْ بِهَذَا الْمَذْكُورِ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْأَرْضَ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : فَهَذَا أَمْرُهَا . وَفِي بَعْضِهَا : فَهَذِهِ أَخْبَارُهَا .
وَفِي بَعْضِهَا : فَهَذَا أَخْبَارُهَا . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ .