حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مِنْهُ

حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ ، نَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَشْفَعُ لِلْفِئَامِ مِنْ النَّاسِ ، مِنْهُمْ مَنْ يَشْفَعُ لِلْقَبِيلَةِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَشْفَعُ لِلْعَصَبَةِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَشْفَعُ لِلرَّجُلِ ، حَتَّى يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ . قَوْلُهُ : ( عَنْ عَطِيَّةَ ) هُوَ ابْنُ سَعْدٍ الْعُوفِيُّ .

قَوْلُهُ : ( إِنَّ مِنْ أُمَّتِي ) أَيْ بَعْضِ أَفْرَادِهِمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَالشُّهَدَاءِ وَالصُّلَحَاءِ ( مَنْ يَشْفَعُ لِلْفِئَامِ ) بِكَسْرِ الْفَاءِ بَعْدَهُ هَمْزَ ، وَقَدْ يُبْدَلُ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : هُوَ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ : فِيَامٌ بِلَا هَمْزٍ . قَالَ الْقَارِي : الْأَظْهَرُ أَنْ يُقَالَ هَاهُنَا مَعْنَاهُ الْقَبَائِلُ ، كَمَا قِيلَ : هُوَ فِي الْمَعْنَى جَمْعُ فِئَةٍ لِقَوْلِهِ : ( وَمِنْهُمْ مَنْ يَشْفَعُ لِلْقَبِيلَةِ ) وَهِيَ قَوْمٌ كَثِيرٌ ، جَدُّهُمْ وَاحِدٌ .

( وَمِنْهُمْ مَنْ يَشْفَعُ لِلْعُصْبَةِ ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْأَرْبَعِينَ مِنَ الرِّجَالِ لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا جَمْعٌ وَلَوِ اثْنَانِ لِقَوْلِهِ : ( وَمِنْهُمْ مَنْ يَشْفَعُ لِلرَّجُلِ ) وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ : طَوَى مَا بَيْنَ الْعُصْبَةِ وَالرَّجُلِ لِمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الرَّجُلُ بِالْبُرْهَانِ الْجَلِيِّ كَمَا يَدُلُّ عَلَى الْمَرْأَةِ بِالْقِيَاسِ الْخَفِيِّ ( حَتَّى يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ ) قَالَ فِي اللُّمَعَاتِ : أَيِ الْمَشْفُوعُونَ . وَقَالَ الطِّيبِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ غَايَةَ يَشْفَعُ ، وَالضَّمِيرُ لِجَمِيعِ الْأُمَّةِ ، أَيْ يَنْتَهِي شَفَاعَتُهُمْ إِلَى أَنْ يُدْخَلُوا جَمِيعُهُمُ الْجَنَّةَ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى كَيْ . فَالْمَعْنَى أَنَّ الشَّفَاعَةَ لِدُخُولِ الْجَنَّةِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث