حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

باب الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ

2455 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، نا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَهْرَمُ ابْنُ آدَمَ وَيَشِبُّ مِنْهُ اثْنَتانِ الْحِرْصُ عَلَى الْمَالِ وَالْحِرْصُ عَلَى الْعُمُرِ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .

قَوْلُهُ : ( يَهْرَمُ ) بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ يَشِيبُ كَمَا فِي رِوَايَةٍ وَالْمَعْنَى يَضْعُفُ ( وَيَشِبُّ ) بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ يَنْمُو وَيَقْوَى ( مِنْهُ ) أَيْ مِنْ أَخْلَاقِهِ ، فَفِي التَّاجِ لِلْبَيْهَقِيِّ وَكَذَا فِي الْقَامُوسِ : أَنَّ الْهَرَمَ كِبَرُ السِّنِّ مِنْ بَابِ عَلِمَ وَشَبَّ شَبَابًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ ( الْحِرْصُ عَلَى الْمَالِ ) أَيْ جَمْعِهِ وَمَنْعِهِ ( وَالْحِرْصُ عَلَى الْعُمُرِ ) أَيْ طُولِهِ . قَالَ النَّوَوِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- : قَوْلُهُ تَشِبُّ اسْتِعَارَةٌ وَمَعْنَاهُ أَنَّ قَلْبَ الشَّيْخِ كَامِلُ الْحُبِّ لِلْمَالِ مُحْتَكِمٌ فِي ذَلِكَ مِثْلَ احتكام قُوَّةِ الشَّابِّ فِي شَبَابِهِ . قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَرَاهَةُ الْحِرْصِ عَلَى طُولِ الْعُمُرِ وَكَثْرَةِ الْمَالِ ، وَأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِمَحْمُودٍ . وَقَالَ غَيْرُهُ : الْحِكْمَةُ فِي التَّخْصِيصِ بِهَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ أَنَّ أَحَبَّ الْأَشْيَاءِ إِلَى ابْنِ آدَمَ نَفْسُهُ فَهُوَ رَاغِبٌ فِي بَقَائِهَا ، فَأَحَبَّ لِذَلِكَ طُولَ الْعُمُرِ ، وَأَحَبَّ الْمَالَ لِأَنَّهُ مِنْ أَعْظَمِ الْأَسْبَابِ فِي دَوَامِ الصِّحَّةِ الَّتِي يَنْشَأُ عَنْهَا غَالِبًا طُولُ الْعُمُرِ ، فَكُلَّمَا أَحَسَّ بِقُرْبِ نَفَادِ ذَلِكَ ، اشْتَدَّ حُبُّهُ له وَرَغْبَتُهُ فِي دَوَامِهِ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث