حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

باب الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، نا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي يَعْلَى ، عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطًّا مُرَبَّعًا ، وَخَطَّ فِي وَسَطِ الْخَطِّ خَطًّا وَخَطَّ خَارِجًا مِنْ الْخَطِّ خَطًّا وَحَوْلَ الَّذِي فِي الْوَسَطِ خُطُوطًا ، فَقَالَ : هَذَا ابْنُ آدَمَ ، وَهَذَا أَجَلُهُ مُحِيطٌ بِهِ ، وَهَذَا الَّذِي فِي الْوَسَطِ الْإِنْسَانُ ، وَهَذِهِ الْخُطُوطُ عُرُوضُهُ ، إِنْ نَجَا مِنْ هَذَا يَنْهَشُهُ هَذَا ، وَالْخَطُّ الْخَارِجُ الْأَمَلُ ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ . قَوْلُهُ : ( نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ) هُوَ الْقَطَّانُ ( نا سُفْيَانُ ) هُوَ الثَّوْرِيُّ ( عَنْ أَبِيهِ ) اسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ ( عَنْ أَبِي يَعْلَى ) اسْمُهُ الْمُنْذِرُ بْنُ يَعْلَى الثَّوْرِيُّ بِالْمُثَلَّثَةِ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ مِنَ السَّادِسَةِ ( عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ ) بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ ابْنِ عَائِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّوْرِيِّ ، كُنْيَتُهُ أَبُو يَزِيدَ الْكُوفِيُّ ، ثِقَةٌ عَابِدٌ مُخَضْرَمٌ مِنَ الثَّانِيَةِ ، قَالَ لَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ : لَوْ رَآكَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَأَحَبَّكَ . قَوْلُهُ : ( خَطَّ لَنَا ) أَيْ لِلصَّحَابَةِ ( خَطًّا مُرَبَّعًا ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ كَانَ بِيَدِهِ الْمُبَارَكَةِ عَلَى الْأَرْضِ ، قَالَ الطِّيبِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- : الْمُرَادُ بِالْخَطِّ الرَّسْمُ وَالشَّكْلُ ( وَخَطَّ فِي وَسَطِ الْخَطِّ ) أَيْ وَسَطَ الْمُرَبَّعِ ( خَطًّا ) أَيْ آخَرَ ( وَخَطَّ خَارِجًا مِنَ الْخَطِّ ) أَيِ الْمُرَبَّعِ ( خَطًّا ) أَيْ آخَرَ ( وَحَوْلَ الَّذِي فِي الْوَسَطِ ) أَيْ حَوْلَ الْخَطِّ الَّذِي فِي وَسَطِ الْمُرَبَّعِ ( خُطُوطًا ) أَيْ صِغَارًا كَمَا فِي رِوَايَةٍ ( فَقَالَ : هَذَا ابْنُ آدَمَ ) أَيْ هَذَا الْخَطُّ الْمُصَوَّرُ مَجْمُوعه مِثَالُ ابْنِ آدَمَ ( وَهَذَا ) أَيِ الْخَطُّ الْمُرَبَّعُ ( أَجَلُهُ ) أَيْ مُدَّةُ أَجَلِهِ ( مُحِيطٌ بِهِ ) أَيْ مِنْ كُلِّ جَوَانِبِهِ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُهُ الْخُرُوجُ وَالْفِرَارُ مِنْهُ ( وَهَذِهِ الْخُطُوطُ ) أَيِ الصِّغَارُ ( عُرُوضُهُ ) أَيِ الْآفَاتُ وَالْعَاهَاتُ مِنَ الْمَرَضِ وَالْجُوعِ وَالْعَطَشِ وَغَيْرِهَا ( إِنْ نَجَا مِنْهُ يَنْهَشُهُ هَذَا ) أَيْ إِنْ تَجَاوَزَ عَنْهُ الْعَرَضُ يَلْدَغُهُ هَذَا الْعَرَضُ الْآخَرُ ، وَعَبَّرَ عَنْ عُرُوضِ الْآفَةِ بِالنَّهْشِ وَهُوَ لَدْغُ ذَاتِ السُّمِّ ، مُبَالَغَةً فِي الْإِصَابَةِ وَتَأَلُّمِ الْإِنْسَانِ بِهَا ( وَالْخَطُّ الْخَارِجُ ) أَيْ عَنِ الْمُرَبَّعِ ( الْأَمَلُ ) أَيْ مَأْمُولُهُ وَمَرْجُوُّهُ الَّذِي يَظُنُّ أَنَّهُ يُدْرِكُهُ قَبْلَ حُلُولِ أَجَلِهِ ، هَذَا خَطَأً مِنْهُ ؛ لِأَنَّ أَمَلَهُ طَوِيلٌ لَا يَفْرَغُ مِنْهُ ، وَأَجَلُهُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْهُ ، وَفِي الْحَدِيثِ إِشَارَةٌ إِلَى الْحَضِّ عَلَى قَصْرِ الْأَمَلِ وَالِاسْتِعْدَادِ لِبَغْتَةِ الْأَجَلِ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث