باب الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ
2461 حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ قَال : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى رَمْلِ حَصِيرٍ ، فَرَأَيْتُ أَثَرَهُ فِي جَنْبِهِ ، وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ هذا حديث صحيح .
قَوْلُهُ : ( نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ) بْنُ هَمَّامِ بْنِ نَافِعٍ الْحِمْيَرِيُّ مَوْلَاهُمْ ، أَبُو بَكْرٍ الصَّنْعَانِيُّ ثِقَةٌ حَافِظٌ . مُصَنِّفٌ شَهِيرٌ عَمِيَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ فَتَغَيَّرَ ، وَكَانَ يَتَشَيَّعُ ، مِنَ التَّاسِعَةِ ( عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ ) الْمَدَنِيِّ مَوْلَى بَنِي نَوْفَلٍ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ .
قَوْلُهُ : ( فَإِذَا هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى رَمْلِ حَصِيرٍ ) بِفَتْحِ رَاءٍ وَسُكُونِ مِيمٍ ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ : عَلَى رِمَالِ حَصِيرٍ . قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ : الرِّمَالُ مَا رُمِلَ أَيْ نُسِجَ ، يُقَالُ : رَمَلَ الْحَصِيرَ وَأَرْمَلَهُ ، فَهُوَ مَرْمُولٌ وَمُرْمَلٌ ، وَرَمَّلْتُه شدد التَّكْثِيرِ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : وَنَظِيرُهُ الْحُطَامُ وَالرُّكَامُ لِمَا حُطِّمَ وَرُكِمَ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : الرِّمَالُ جَمْعُ رَمْلٍ بِمَعْنَى مَرْمُولٍ ، كَخَلْقِ اللَّهِ بِمَعْنَى مَخْلُوقِهِ . وَالْمُرَادُ أَنَّهُ كَانَ السَّرِيرُ قَدْ نُسِجَ وَجْهُهُ بِالسَّعَفِ ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى السَّرِيرِ وِطَاءٌ سِوَى الْحَصِيرِ ، ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ . قَالَ الْقَارِي : لَكِنَّ كَوْنَ الْمُرَادِ بِرِمَالِ الْحَصِيرِ شَرِيطَ السَّرِيرِ بَعِيدٌ ، بَلِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ مُضْطَجِعٌ عَلَى مَنْسُوجٍ مِنْ حَصِيرٍ ( فَرَأَيْتُ أَثَرَهُ فِي جَنْبِهِ ) أَيْ مِنْ بَدَنِهِ لَا سِيَّمَا عِنْدَ كَشْفِهِ مِنْ ثَوْبِهِ ( وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ ) أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ
بِالْقِصَّةِ الطَّوِيلَةِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ التَّحْرِيمِ .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ .