حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

باب كَانَ لَنَا قِرَامُ سِتْرٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ عَلَى بَابِي

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، نا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ يَا بُنَيَّ لَوْ رَأَيْتَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصَابَتْنَا السَّمَاءُ لَحَسِبْتَ أَنَّ رِيحَنَا رِيحُ الضَّأْنِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ كَانَ ثِيَابَهُمْ الصُّوفُ ، فَكان إِذَا أَصَابَهُمْ الْمَطَرُ يَجِيءُ مِنْ ثِيَابِهِمْ رِيحُ الضَّأْنِ . قَوْلُهُ ( يَا بُنَيَّ ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِ النُّونِ وَشَدَّةِ الْيَاءِ ( وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَصَابَتْنَا السَّمَاءُ ) الْجُمْلَتَانِ وَقَعَتَا حَالَيْنِ مُتَرَادِفَيْنِ أَوْ مُتَدَاخِلَيْنِ ، أَيْ لَوْ رَأَيْتُنَا حَالَ كَوْنِنَا مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ- ، وَحَالَ كَوْنِنَا قَدْ أَصَابَتْنَا السَّمَاءُ .

وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ لُبْسِ الصُّوفِ ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : كَرِهَ مَالِكٌ لُبْسَ الصُّوفِ ، لِمَنْ يَجِدُ غَيْرَهُ لِمَا فِيهِ مِنَ الشُّهْرَةِ بِالزُّهْدِ ; لِأَنَّ إِخْفَاءَ الْعَمَلِ أَوْلَى ، قَالَ وَلَمْ يَنْحَصِرْ التَّوَاضُع فِي لُبْسِهِ بَلْ فِي الْقُطْنِ وَغَيْرِهِ مِمَّا هُوَ بِدُونِ ثَمَنِهِ ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ : وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ أَيْضًا نَحْوَهُ وَزَادَ فِي آخِرِهِ : إِنَّمَا لِبَاسُنَا الصُّوفُ طَعَامُنَا الْأَسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالْمَاءُ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث