حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

باب كَانَ لَنَا قِرَامُ سِتْرٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ عَلَى بَابِي

2485 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعني الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ وَقِيلَ : قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا اسْتَبَنت وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ ، وَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ : يا أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلَامَ وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ .

قَوْلُهُ : ( وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ) هُوَ الّقَطَّانُ ( عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ) بِضَمِّ الزَّايِ الْعَامِرِيِّ الْحَرَشِيِّ بِمُهْمَلَةٍ وَرَاءٍ مَفْتُوحَتَيْنِ ثُمَّ مُعْجَمَةٍ الْبَصْرِيِّ قَاضِيهَا ، ثِقَةٌ عَابِدٌ مِنَ الثَّالِثَةِ ، مَاتَ فَجْأَةً فِي الصَّلَاةِ ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ) بِالتَّخْفِيفِ الْإِسْرَائِيلِيِّ هُوَ أَبُو يُوسُفَ حَلِيفُ بَنِي الْخَزْرَجِ ، قِيلَ : كَانَ اسْمُهُ الْحُصيْنَ فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ- عَبْدَ اللَّهِ مَشْهُورٌ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ ( يَعْنِي الْمَدِينَةَ ) هَذَا قَوْلُ بَعْضِ رُوَاةِ الْحَدِيثِ ( انْجَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ ) أَيْ ذَهَبُوا مُسْرِعِينَ إِلَيْهِ ، يُقَالُ : جَفَلَ وَأَجْفَلَ وَانْجَفَلَ ( فَلَمَّا اسْتَبَنْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) قَالَ فِي الصُّرَاحِ : اسْتَبَانَ الشَّيْءَ أَيْ ظَهَرَ وَتَبَيَّنَ مِثْلُهُ ، وَاسْتَبَنْتُهُ أَنَا عَرَفْتُهُ ، وَتَبَيَّنْتُهُ أَنَا كَذَلِكَ ، انْتَهَى ( لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ ) بِالْإِضَافَةِ وَيُنَوَّنُ ، أَيْ بِوَجْهِ ذِي كَذِبٍ ، فَإِنَّ الظَّاهِرَ عِنْوَانُ الْبَاطِنِ ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ ) خِطَابُ الْعَامِّ بِكَلِمَاتٍ جَامِعَةٍ لِلْمُعَامَلَةِ مَعَ الْخُلُقِ وَالْحَقِّ ( أَفْشُوا السَّلَامَ ) أَيْ أَظْهِرُوهُ وَأَكْثِرُوهُ عَلَى مَنْ تَعْرِفُونَهُ وَعَلَى مَنْ لَا تَعْرِفُونَهُ ( وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ ) أَيْ لِنَحْوِ الْمَسَاكِينِ وَالْأَيْتَامِ ( وَصَلُّوا ) أَيْ بِاللَّيْلِ ( وَالنَّاسُ نِيَامٌ ) لِأَنَّهُ وَقْتُ الْغَفْلَةِ فَلِأَرْبَابِ الْحُضُورِ مَزِيدُ الْمَثُوبَةِ أَوْ لِبُعْدِهِ عَنِ الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ ( تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ ) أَيْ مِنَ اللَّهِ أَوْ مِنْ مَلَائِكَتِهِ مِنْ مَكْرُوهٍ أَوْ تَعَبٍ وَمَشَقَّةٍ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَالدَّارِمِيُّ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث