حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

باب كَانَ لَنَا قِرَامُ سِتْرٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ عَلَى بَابِي

2490 حَدَّثَنَا سُوَيْدُ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ زَيْدٍ التَّغْلَبِيِّ ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَقْبَلَهُ الرَّجُلُ فَصَافَحَهُ لَا يَنْزِعُ يَدَهُ مِنْ يَدِهِ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ يَنْزِعُ ، وَلَا يَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنْ وَجْهِهِ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ يَصْرِفُهُ ، وَلَمْ يُرَ مُقَدِّمًا رُكْبَتَيْهِ بَيْنَ يَدَيْ جَلِيسٍ لَهُ . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ .

قَوْلُهُ : ( لَا يَنْزِعُ ) بِكَسْرِ الزَّايِ أَيْ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ( لَمْ يُرَ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ لَمْ يُبْصَرْ ( مُقَدِّمًا ) بِكَسْرِ الدَّالِ الْمُشَدَّدَةِ ( رُكْبَتَيْهِ بَيْنَ يَدَيْ جَلِيسٍ لَهُ ) أَيْ مُجَالِسٍ لَهُ قِيلَ أَيْ مَا كَانَ يَجْلِسُ فِي مَجْلِسٍ تَكُونُ رَكِبَتَاهُ مُتَقَدِّمَتَيْنِ عَلَى رُكْبَتَيْ صَاحِبِهِ كَمَا يَفْعَلُ الْجَبَابِرَةُ فِي مَجَالِسِهِمْ .

وَقِيلَ : مَا كَانَ يَرْفَعُ رُكْبَتَيْهِ

[3/315]

عِنْدَ مَنْ يُجَالِسُهُ ، بَلْ كَانَ يَخْفِضُهُمَا تَعْظِيمًا لِجَلِيسِهِ . وَقَالُوا : أَرَادَ بِالرُّكْبَتَيْنِ الرِّجْلَيْنِ وَتَقْدِيمُهُمَا مَدُّهُمَا وَبَسْطُهُمَا ، كَمَا يُقَالُ قَدَّمَ رِجْلًا وَأَخَّرَ أُخْرَى ، وَمَعْنَاهُ كَانَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَا يَمُدُّ رِجْلَهُ عِنْدَ جَلِيسِهِ تَعْظِيمًا لَهُ . قَالَ الطِّيبِيُّ فِيهِ : وَفِي قَوْلِهِ كَانَ لَا يَنْزِعُ يَدَهُ قَبْلَ نَزْعِ صَاحِبِهِ تَعْلِيمٌ لِأُمَّتِهِ فِي إِكْرَامِ صَاحِبِهِ وَتَعْظِيمِهِ ، فَلَا يَبْدَأُ بِالْمُفَارَقَةِ عَنْهُ ، وَلَا يُهِينُهُ بِمَدِّ الرِّجْلَيْنِ إِلَيْهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث