حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

باب مِنَ الْغِيبَةِ الْمُحَرَّمَةِ الْمُحَاكَاةُ

باب : 2505 حَدَّثَنَا هَنَّادٌ ، نا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ ، عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا أُحِبُّ أَنِّي حَكَيْتُ أَحَدًا وَأَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .

باب : قَوْلُهُ : ( عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ ) بْنِ عَمْرٍو الْهَمْدَانِيِّ الْوَادِعِيِّ بِكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ ، كُنْيَتُهُ أَبُو الْوَازِعِ ، كُوفِيٌّ ثِقَةٌ مِنَ الرَّابِعَةِ ( عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ ) اسْمُهُ سَلَمَةُ بْنُ صُهَيْبٍ ، وَيُقَالُ ابْنُ صُهَيْبَةَ ، وَيُقَالُ غَيْرُ ذَلِكَ ، الْأَرْحَبِيُّ بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ .

قَوْلُهُ : ( مَا أُحِبُّ أَنِّي حَكَيْتُ أَحَدًا ) أَيْ فَعَلْتُ مِثْلَ فِعْلِهِ ، يُقَالُ حَكَاهُ وَحَاكَاهُ ، وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْقَبِيحِ الْمُحَاكَاةُ كَذَا فِي النِّهَايَةِ ( وَأَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا ) قَالَ الطِّيبِيُّ : جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ وَارِدَةٌ عَلى التَّتْمِيمِ وَالْمُبَالَغَةِ ، أَيْ مَا أُحِبُّ أَنْ أُحَاكِيَ أَحَدًا وَلَوْ أُعْطِيتُ كَذَا وَكَذَا مِنَ الدُّنْيَا . قَالَ الْقَارِي : وَفِيهِ أَنَّ الْأُصُولَ الْمُعْتَمَدَةَ عَلَى فَتْحِ أَنَّ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى مَا سَبَقَ مِنْ قَوْلِهِ أَنِّي ، وَالْمَعْنَى أَنِّي مَا أُحِبُّ الْجَمْعَ بَيْنَ الْمُحَاكَاةِ وَحُصُولِ كَذَا وَكَذَا مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا بِسَبَبِ الْمُحَاكَاةِ ، فَإِنَّهَا أَمْرٌ مَذْمُومٌ . قَالَ النَّوَوِيُّ : وَمِنَ الْغِيبَةِ الْمُحَرَّمَةِ الْمُحَاكَاةُ بِأَنْ يَمْشِيَ مُتَعَارِجًا أَوْ مُطَأْطِأ رَأْسِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْهَيْئَاتِ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَنَقَلَ الْمُنْذِرِيُّ تَصْحِيحَ التِّرْمِذِيِّ وَأَقَرَّهُ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث