حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

باب لَا تُظْهِرْ الشَّمَاتَةَ لِأَخِيكَ فَيَرْحَمَهُ اللَّهُ وَيَبْتَلِيكَ

باب : 2504 حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَالِدٍ الْهَمْدَانِيُّ ، نا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ح ، وَثنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، نَا أُمَيَّةُ بْنُ الْقَاسِمِ قال : نَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُظْهِرْ الشَّمَاتَةَ لِأَخِيكَ فَيَرْحَمَهُ اللَّهُ وَيَبْتَلِيكَ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، وَمَكْحُولٌ قَدْ سَمِعَ مِنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَأَبِي هِنْدٍ الدَّارِيِّ ، وَيُقَالُ إِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مِنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ ، وَمَكْحُولٌ شَامِيٌّ يُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، وَكَانَ عَبْدًا فَأُعْتِقَ ، وَمَكْحُولٌ الْأَزْدِيُّ بَصْرِيٌّ سَمِعَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، ويَرْوِي عَنْهُ عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ : كَثِيرًا مَا كُنْتُ أَسْمَعُ مَكْحُولًا يُسْألُ فَيَقُولُ : نَدَانَمْ .

باب : قَوْلُهُ : ( نَا أُمِّيَّةُ بْنُ الْقَاسِمِ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ : الْقَاسِمُ بْنُ أُمِّيَّةَ الْحَذَّاءُ ، بِالْمُهْمَلَةِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ الثَّقِيلَةِ ، بَصْرِيٌّ صَدُوقٌ مِنْ كِبَارِ الْعَاشِرَةِ ضَعَّفَهُ ابْنُ حِبَّانَ بِلَا مُسْتَنِدٍ . وَوَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ التِّرْمِذِيِّ ، أُمِّيَّةُ بْنُ الْقَاسِمِ وَهُوَ خَطَأٌ ، انْتَهَى . وَقَالَ فِي الْأَطْرَافِ : هَكَذَا وَقَعَ فِي مُسْنَدِهِ أَيِ التِّرْمِذِيِّ فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ أُمِّيَّةُ بْنُ الْقَاسِمِ ، وَهُوَ خَطَأٌ مِنْهُ أَوْ مِنْ شَيْخِهِ ، وَالصَّوَابُ : الْقَاسِمُ بْنُ أُمِّيَّةَ الْحَذَّاءُ الْعَبْدِيُّ ( عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ) بِالْقَافِ ابْنِ كَعْبٍ اللَّيْثِيِّ ، صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ ، نَزَلَ الشَّامَ وَعَاشَ إِلَى سَنَةِ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَلَهُ مِائَةٌ وَخَمْسُ سِنِينَ .

قَوْلُهُ : ( لَا تُظْهِرِ الشَّمَاتَةَ لِأَخِيكَ ) الشَّمَاتَةُ : الْفَرَحُ بِبَلِيَّةِ مَنْ يُعَادِيكَ أَوْ مَنْ تُعَادِيهِ ( فَيَرْحَمَهُ اللَّهُ ) أَيْ فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ يَرْحَمْهُ اللَّهُ رَغْمًا لِأَنْفِكَ . قَالَ الْقَارِي : فَيَرْحَمَهُ اللَّهُ بِالنَّصْبِ عَلَى جَوَابِ النَّهْيِ . وَفِي نُسْخَةٍ : أَيْ مِنَ الْمِشْكَاةِ بِالرَّفْعِ وَهُوَ الْمُلَائِمُ لِمُرَاعَاةِ السَّجْعِ فِي عَطْفِ قَوْلِهِ وَيَبْتَلِيكَ ( وَيَبْتَلِيكَ ) حَيْثُ ذَكَّيْتَ نَفْسَكَ وَرَفَعْتَ مَنْزِلَتَكَ عَلَيْهِ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ ، فِي تَرْجَمَةِ الْقَاسِمِ بْنِ أُمِّيَّةَ : وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ ، وَقَالَ يَرْوِي عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ الْمَنَاكِيرَ الْكَثِيرَةَ ، ثُمَّ سَاقَ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ يَعْنِي حَدِيثَ لَا تُظْهِرِ الشَّمَاتَةَ ، وَقَالَ لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَذَا قَالَ ، وَشَهَادَةُ أَبِي زُرْعَةَ ، وَأَبِي حَاتِمٍ لَهُ أَنَّهُ صَدُوقٌ أَوْلَى مِنْ تَضْعِيفِ ابْنِ حِبَّانَ لَهُ ، انْتَهَى .

قَوْلُهُ : ( وَمَكْحُولٌ قَدْ سَمِعَ مِنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ إِلَخْ ) أَيْ مَكْحُولٌ الْمَذْكُورُ فِي الْإِسْنَادِ ، وَهُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيُّ ، قَدْ سَمِعَ مِنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ إِلَخْ ( وَمَكْحُولٌ الشَّامِيُّ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ بِظَاهِرِهَا تُوهِمُ أَنَّ مَكْحُولًا الشَّامِيَّ غَيْرُ مَكْحُولٍ الْمَذْكُورِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، بَلْ مَكْحُولٌ الْمَذْكُورُ هُوَ الشَّامِيُّ الْمُكَنَّى بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، فَكَانَ لِلتِّرْمِذِيِّ أَنْ يَقُولَ وَهُوَ مَكْحُولٌ الشَّامِيُّ وَيُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ( وَمَكْحُولٌ الْأَزْدِيُّ بَصْرِيٌّ ) مَكْحُولٌ الْأَزْدِيُّ هَذَا غَيْرُ مَكْحُولٍ الشَّامِيِّ الْمَذْكُورِ ذُكِرَ هَاهُنَا لِيَتَمَيَّزَ ذَا عَنْ هَذَا . قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : مَكْحُولٌ الْأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ صَدُوقٌ مِنَ الرَّابِعَةِ ( سَمِعَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ) كَذَا فِي النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ بِالْوَاوِ ، وَالْمَذْكُورُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ ، وَالْخُلَاصَةِ : أَنَّهُ رَوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِغَيْرِ الْوَاوِ .

قَوْلُهُ : ( عَنْ تَمِيمِ بْنِ عَطِيَّةَ ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ ، وَوَقَعَ فِي النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ عَنْ تَمِيمٍ ، عَنْ عَطِيَّةَ بِلَفْظِ " عَنْ " مَكَانَ " ابْنِ " وَهُوَ غَلَطٌ . قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : تَمِيمُ بْنُ عَطِيَّةَ الْعَنْسِيُّ الشَّامِيُّ صَدُوقٌ يَهِمُ ، مِنَ السَّابِعَةِ . وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ :

[3/319]

رَوَى عَنْ مَكْحُولٍ ، وَفَضَالَةَ بْنِ دِينَارٍ ، وَعُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ وَغَيْرِهِمْ ، وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَغَيْرُهُ . رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ أَثَرًا مَوْقُوفًا عَلَيْهِ انْتَهَى . قُلْتُ : هُوَ هَذَا الْأَثَرُ ( قَالَ كَثِيرًا مَا كُنْتُ أَسْمَعُ مَكْحُولًا يُسْأَلُ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ يَسْأَلُهُ النَّاسُ عَنْ مَسَائِلَ ( فَيَقُولُ " ندانم " ) أَيْ لَا أَدْرِي وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ فَارِسِيَّةٌ ، وَكَانَ مَكْحُولٌ أَعْجَمِيًّا : وَيُقَالُ كَانَ اسْمُ أَبِيهِ " سهراب " . وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ كَانَ مَكْحُولٌ مِنْ أَهْلِ كَابِلَ كَذَا فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث