حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

باب الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ

2513 حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَوَكِيعٌ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : انْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْكُمْ ، وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ ، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ .

قَوْلُهُ : ( انْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْكُمْ ) أَيْ فِي أُمُورِ الدُّنْيَا ( وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ ) فِيهَا ( فَإِنَّهُ ) أَيْ فَالنَّظَرُ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلُ لَا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقُ ( أَجْدَرُ ) أَيْ أَحْرَى ( أَنْ لَا تَزْدَرُوا ) أَيْ بِأَنْ لَا تَحْتَقِرُوا وَالِازْدِرَاءُ

[3/321]

الِاحْتِقَارُ فَكَانَ أَصْلُهُ الِازْتِرَاءَ ، فَأُبْدِلَتِ التَّاءُ بِالدَّالِ ( نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ) فَإِنَّ الْمَرْءَ إِذَا نَظَرَ إِلَى مَنْ فُضِّلَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا اسْتَصْغَرَ مَا عِنْدَهُ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ ، فَكَانَ سَبَبًا لِمَقْتِهِ ، وَإِذَا نَظَرَ لِلدُّونِ شَكَرَ النِّعْمَةَ وَتَوَاضَعَ وَحَمِدَ . فَيَنْبَغِي لِلْعَبْدِ أَنْ لَا يَنْظُرَ إِلَى تَجَمُّلِ أَهْلِ الدُّنْيَا ؛ فَإِنَّهُ يُحَرِّكُ دَاعِيَةَ الرَّغْبَةِ فِيهَا ، وَمِصْدَاقُهُ : وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَمُسْلِمٌ ، وَابْنُ مَاجَهْ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث