حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

باب الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ

2512 حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ نَا عَبْدُ اللَّهِ ، عَنْ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ خَصْلَتَانِ مَنْ كَانَتَا فِيهِ كَتَبَهُ اللَّهُ شَاكِرًا صَابِرًا ، وَمَنْ لَمْ تَكُونَا فِيهِ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ شَاكِرًا وَلَا صَابِرًا : مَنْ نَظَرَ فِي دِينِهِ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فَاقْتَدَى بِهِ ، وَمَنْ نَظَرَ فِي دُنْيَاهُ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى مَا فَضَّلَهُ بِهِ عَلَيْهِ كَتَبَهُ اللَّهُ شَاكِرًا صَابِرًا ، وَمَنْ نَظَرَ فِي دِينِهِ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ ، وَنَظَرَ فِي دُنْيَاهُ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فَأَسِفَ عَلَى مَا فَاتَهُ مِنْهُ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ شَاكِرًا وَلَا صَابِرًا ، حدثنَا مُوسَى بْنُ حِزَامٍ ، نَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ ، نَا عَبْدُ اللَّهِ ، نَا الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، وَلَمْ يَذْكُرْ سُوَيْدُ عَنْ أَبِيهِ في حديثه .

قَوْلُهُ : ( عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ ) بِالْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ الثَّقِيلَةِ الْيَمَانِيِّ الْأَبْنَاوِيِّ كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَوْ أَبُو يَحْيَى نَزِيلُ مَكَّةَ ضَعِيفٌ اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ ، وَكَانَ عَابِدًا مِنْ كِبَارِ السَّابِعَةِ .

قَوْلُهُ : ( مَنْ نَظَرَ فِي دِينِهِ ) أَيْ خَصْلَةُ مَنْ نَظَرَ فِي أَمْرِ دِينِهِ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ ( إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ ) أَيْ إِلَى مَنْ هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُ عِلْمًا وَعِبَادَةً وَقَنَاعَةً وَرِيَاضَةً أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا ( وَمَنْ نَظَرَ فِي دُنْيَاهُ ) أَيْ وَخَصْلَةُ مَنْ نَظَرَ فِي أَمْرِ دُنْيَاهُ وَهَذِهِ الْخَصْلَةُ هِيَ الثَّانِيَةُ ( إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ ) أَيْ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَرُ مِنْهُ وَأَقَلُّ مِنْهُ مَالًا وَجَاهًا ( كَتَبَهُ اللَّهُ شَاكِرًا ) أَيْ لِلْخَصْلَةِ الثَّانِيَةِ ( صَابِرًا ) أَيْ لِلْخَصْلَةِ السَّابِقَةِ فَفِيهِ لَفٌّ وَنَشْرٌ مُشَوَّشٌ اعْتِمَادًا عَلَى فَهْمِ ذَوِي الْعُقُولِ . وَلَمَّا كَانَ الْمَفْهُومُ قَدْ يُعْتَبَرُ وَقَدْ لَا يُعْتَبَرُ وَمَعَ اعْتِبَارِهِ الْمَنْطُوقُ أَقْوَى أَيْضًا صَرَّحَ بِمَا عُلِمَ ضِمْنًا حَيْثُ قَالَ : ( وَمَنْ نَظَرَ فِي دِينِهِ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ ) أَيْ فِي الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَأَنْتَجَهُ الْغُرُورُ وَالْعُجْبُ وَالْخُيَلَاءُ ( وَنَظَرَ فِي دُنْيَاهُ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ ) أَيْ مِنْ أَصْحَابِ الْمَالِ وَالْجَاهِ ، وَأَوْرَثَهُ الْحِرْصَ وَالْأَمَلَ وَالرِّيَاءَ ( فَأَسِفَ ) بِكَسْرِ السِّينِ أَيْ حَزِنَ ( عَلَى مَا فَاتَهُ مِنْهُ ) أَيْ مِنَ الْمَالِ وَغَيْرِهِ بِعَدَمِ وُجُودِهِ أَوْ بِحُصُولِ فَقْدِهِ ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ( لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ شَاكِرًا وَلَا صَابِرًا ) لِعَدَمِ صُدُورِ وَاحِدٍ مِنْهُ ، بَلْ قَامَ بِضِدَّيْهِمَا مِنَ الْكُفْرَانِ وَالْجَزَعِ وَالْفَزَعِ بِاللِّسَانِ وَالْجَنَانِ .

قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ حِزَامٍ ) بِزَايٍ التِّرْمِذِيُّ أَبُو عِمْرَانَ نَزِيلُ بَلْخَ ثِقَةٌ فَقِيهٌ عَابِدٌ مِنَ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ ( نَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ ) السُّلَمِيُّ مَوْلَاهُمُ الْمَرْوَزِيُّ أَصْلُهُ مِنْ تِرْمِذَ . ثِقَةٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) فِي سَنَدِهِ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا عَرَفْتَ .

ورد في أحاديث2 حديثان
هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث