باب الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ . قَوْلُهُ : ( نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ) هُوَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ عُلَيَّةَ ( عَنْ عُيَيْنَةَ ) بِتَحْتَانِيَّتَيْنِ مُصَغَّرًا ( بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) بْنِ جَوْشَنَ بِجِيمٍ وَمُعْجَمَةٍ مَفْتُوحَتَيْنِ بَيْنَهُمَا وَاوٌ سَاكِنَةٌ الْغَطَفَانِيِّ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُهْمَلَةِ ثُمَّ فَاءٍ صَدُوقٌ مِنَ السَّابِعَةِ ( عَنْ أَبِيهِ ) هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَوْشَنَ بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ . قَوْلُهُ : ( مَا مِنْ ذَنْبٍ ) مَا نَافِيَةٌ وَمِنْ زَائِدَةٌ لِلِاسْتِغْرَاقِ ( أَجْدَرُ ) أَيْ أَحْرَى ( أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ ) صِلَةُ أَجْدَرُ عَلَى تَقْدِيرِ الْبَاءِ أَيْ بِتَعْجِيلِهِ سُبْحَانَهُ ( لِصَاحِبِهِ ) أَيْ لِمُرْتَكِبِ الذَّنْبِ ( الْعُقُوبَةَ ) مَفْعُولُ يُعَجِّلَ ( مَعَ مَا يَدَّخِرُ ) بِتَشْدِيدِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ مَعَ مَا يُؤَجِّلُ مِنَ الْعُقُوبَةِ ( لَهُ ) أَيْ لِصَاحِبِ الذَّنْبِ ( مِنَ الْبَغْيِ ) أَيْ مِنْ بَغْيِ الْبَاغِي وَهُوَ الظُّلْمُ أَوِ الْخُرُوجُ عَلَى السُّلْطَانِ أَوِ الْكِبْرُ وَ مِنْ تَفْضِيلِيَّةٌ ( وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ ) أَيْ وَمِنْ قَطْعِ صِلَةِ ذَوِي الْأَرْحَامِ .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَابْنُ حِبَّانَ ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ .