باب لَا يَكُونُ الرَّجُلُ مُنَافِقًا بِأَنْ يَكُونَ فِي وَقْتٍ عَلَى الْحُضُورِ وَفِي وَقْتٍ عَلَى الْفُتُورِ
حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ ، نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي مَرْحُومٍ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ الْجُهَنِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَعْطَى لِلَّهِ وَمَنَعَ لِلَّهِ ، وَأَحَبَّ لِلَّهِ ، وَأَبْغَضَ لِلَّهِ ، وَأَنْكَحَ لِلَّهِ ، فَقَدْ اسْتَكْمَلَ إِيمَانَهُ . هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ ) هُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ ( نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ ) الْمَكِّيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِي ( مَنْ أَعْطَى لِلَّهِ ) لَا لِغَرَضٍ سِوَاهُ ( وَمَنَعَ لِلَّهِ وَأَحَبَّ لِلَّهِ إِلَخْ ) وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْأَعْمَالِ ، فَتَكَلَّمَ لِلَّهِ ، وَسَكَتَ لِلَّهِ ، وَأَكَلَ لِلَّهِ ، وَشَرِبَ لِلَّهِ ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى حَاكِيًا : إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ( فَقَدِ اسْتَكْمَلَ إِيمَانَهُ ) أَيْ أَكْمَلَ إِيمَانَهُ .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ منكر ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ : رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، وَالْحَاكِمُ ، وَقَالَ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُم ، انْتَهَى . قُلْتُ : لَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُ كَوْنِ هَذَا الْحَدِيثِ مُنْكَرًا ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، وَفِي سَنَدِهِ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّامِيُّ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ .