حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي صِفَةِ شَجَرِ الْجَنَّةِ

حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ شَيْبَانَ ، عَنْ فِرَاسٍ ، عَنْ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا ، قَالَ : وَذَلِكَ الظِّلُّ الْمَمْدُودُ . 2523 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ سَنَةٍ وَفِي الْبَاب عَنْ أَنَسٍ وَأَبِي سَعِيدٍ ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أبواب صِفَةِ الْجَنَّةِ ، وقع في بعض النسخ قبل هذا : ﴿بسم الله الرحمن الرحيم . بَاب مَا جَاءَ فِي صِفَةِ شَجَرِ الْجَنَّةِ قَوْلُهُ : ( عَنْ فِرَاسٍ ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَبِمُهْمَلَةٍ : ابْنِ يَحْيَى الْهَمْدَانِيِّ الْخَارِقِيِّ ، أَبِي يَحْيَى الْكُوفِيِّ الْمُكَتِّبِ ، صَدُوقٌ رُبَّمَا وَهِمَ ، مِنَ السَّادِسَةِ .

قَوْلُهُ : ( فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ ) قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : يُقَالُ : إِنَّهَا طُوبَى ، قَالَ الْحَافِظُ : وَشَاهِدُ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ عِنْدَ أَحْمَدَ ، وَالطَّبَرَانِيِّ ، وَابْنِ حِبَّانَ ، فَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ ، خِلَافًا لِمَنْ قَالَ : إِنَّمَا نُكِّرَتْ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى اخْتِلَافِ جِنْسِهَا ، بِحَسَبِ شَهَوَاتِ أَهْلِ الْجَنَّةِ . ( يَسِيرُ الرَّاكِبُ ) أي : أَيُّ رَاكِبٍ فُرِضَ . وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى الْوَسَطِ الْمُعْتَدِلِ .

( فِي ظِلِّهَا ) أَيْ فِي نَعِيمِهَا وَرَاحَتِهَا ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : عَيْشٌ ظَلِيلٌ ، وَقِيلَ : مَعْنَى ظِلِّهَا نَاحِيَتُهَا ، وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى امْتِدَادِهَا ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : أَنَا فِي ظِلِّكَ أَيْ فِي نَاحِيَتِكَ . قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : وَالْمُحْوِجُ إِلَى هَذَا التَّأْوِيلِ أَنَّ الظِّلَّ فِي عُرْفِ أَهْلِ الدُّنْيَا مَا يقِيَ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ وَأَذَاهَا ، وَلَيْسَ فِي الْجَنَّةِ شَمْسٌ وَلَا أَذًى . ( مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا ) أَيْ لَا يَنْتَهِي إِلَى آخِرِ مَا يَمِيلُ مِنْ أَغْصَانِهَا ( قَالَ : وَذَلِكَ الظِّلُّ الْمَمْدُودُ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ : وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ : وَظِلٍّ مَمْدُودٍ وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ هَذَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ بِلَفْظِ : ( إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ الْجَوَادُ الْمُضْمِرُ السَّرِيعُ مِائَةَ عَامٍ مَا يَقْطَعُهَا ) .

قَوْلُهُ : ( عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ) الْمَقْبُرِيِّ . قَوْلُهُ : ( يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : قَالَ الْعُلَمَاءُ الْمُرَادُ بِظِلِّهَا كَنَفُهَا وَذُرَاهَا ، وَهُوَ مَا يَسْتُرُ أَغْصَانَهَا ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ ، وَأَبِي سَعِيدٍ ) أَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْوَاقِعَةِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : مَا طُوبَى ؟ قَالَ : ( شَجَرَةٌ مَسِيرَةَ مِائَةِ سَنَةٍ ، ثِيَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ تَخْرُجُ مِنْ أَكْمَامِهَا ) كَذَا فِي التَّرْغِيبِ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَابْنُ مَاجَهْ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث