حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي صِفَةِ دَرَجَاتِ الْجَنَّةِ

2530 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنَا هَمَّامٌ ، عن زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فِي الْجَنَّةِ مِائَةُ دَرَجَةٍ ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السماء والأرض ، وَالْفِرْدَوْسُ أَعْلَاهَا دَرَجَةً ، وَمِنْهَا تُفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ الْأَرْبَعَةُ ، وَمِنْ فَوْقِهَا يَكُونُ الْعَرْشُ ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فاسألوه الْفِرْدَوْسَ .

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، نا هَمَّامٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ نَحْوَهُ .

قَوْلُهُ : ( وَالْفِرْدَوْسُ ) أَيِ : الْجَنَّةُ الْمُسَمَّاةُ بِالْفِرْدَوْسِ الْمَذْكُورُ فِي الْقُرْآنِ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ إِلَى قَوْلِهِ : ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ ، الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ ( أَعْلَاهَا ) أَيْ أَعْلَى سَائِرِ الْجِنَانِ ( وَمِنْهَا ) أَيْ مِنْ جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ ( تُفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ الْأَرْبَعَةُ ) بِالرَّفْعِ صِفَةً لِأَنْهَارٍ ، وَهِيَ أَنْهَارُ الْمَاءِ وَاللَّبَنِ وَالْخَمْرِ وَالْعَسَلِ الْمَذْكُورَةُ فِي الْقُرْآنِ ، فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى ( وَمِنْ فَوْقِهَا يَكُونُ الْعَرْشُ ) يَدُلُّ هَذَا عَلَى أَنَّ الْفِرْدَوْسَ فَوْقَ جَمِيعِ الْجِنَانِ ، وَلِذَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَعْلِيمًا لِلْأُمَّةِ وَتَعْظِيمًا لِلْهِمَّةِ - : ( فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : فَسَلُوهُ بِالتَّخْفِيفِ ، وَحَدِيثُ عُبَادَةَ هَذَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَالْحَاكِمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث