حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي صِفَةِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ

حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَغْدَادِيُّ ، نا مَعْنُ بْنُ عِيسَى الْقَزَّازُ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَابُ أُمَّتِي الَّذِي يَدْخُلُونَ مِنْهُ الْجَنَّةَ عَرْضُهُ مَسِيرَةُ الرَّاكِبِ الْمُجَوِّدِ ثَلَاثًا ، ثُمَّ إِنَّهُمْ لَيُضْغَطُونَ عَلَيْهِ حَتَّى تَكَادُ مَنَاكِبُهُمْ تَزُولُ . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، وسَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ ، وَقَالَ : لِخَالِدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ مَنَاكِيرُ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ .

باب ما جاء في صفة أبواب الجنة قَوْلُهُ : ( عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ ) بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعَدَوِيِّ الْمَدَنِيِّ ، فِيهِ لِينٌ مِنَ السَّابِعَةِ . قَوْلُهُ : ( عَرْضُهُ مَسِيرَةُ الرَّاكِبِ الْمُجَوِّدِ ) اسْمُ فَاعِلٍ مِنَ التَّجْوِيدِ وَهُوَ التَّحْسِينُ ، قِيلَ : أَيِ الرَّاكِبُ الَّذِي يُجَوِّدُ رَكْضَ الْفَرَسِ ؛ مِنْ جَوَّدْتُهُ ؛ أَيْ : جَعَلْتُهُ جَيِّدًا . وَفِي أَسَاسِ الْبَلَاغَةِ : يُجَوِّدُ فِي صَنْعَتِهِ يَفُوقُ فِيهَا وَأَجَادَ الشَّيْءَ وَجَوَّدَهُ أَحْسَنَ فِيمَا فَعَلَ ، وَجَوَّدَ فِي عَدْوِهِ عَدَا عَدْوًا جَوَادًا ، وَفَرَسٌ جَوَادٌ مِنْ خَيْلٍ جِيَادٍ .

قَالَ الطِّيبِيُّ : وَالْمُجَوِّدُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ صِفَةَ الرَّاكِبِ . وَالْمَعْنَى الرَّاكِبُ الَّذِي يُجَوِّدُ رَكْضَ الْفَرَسِ ، وَأَنْ يَكُونَ مُسْتَاقًا إِلَيْهِ ، وَالْإِضَافَةُ لَفْظِيَّةٌ ؛ أَيِ : الْفَرَسُ الَّذِي يُجَوِّدُ فِي عَدْوِهِ ( ثَلَاثًا ) ظَرْفُ مَسِيرة . وَالْمَعْنَى ثَلَاثَ لَيَالٍ أَوْ سِنِينَ ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ ؛ لِأَنَّهُ يُفِيدُ الْمُبَالَغَةَ أَكْثَرَ ، ثُمَّ الْمُرَادُ بِهِ الْكَثْرَةُ لِئَلَّا يُخَالِفَ مَا وَرَدَ مِنْ أَنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنَّهُ أُوْحِيَ إِلَيْهِ أولا بِالْقَلِيلِ ، ثُمَّ أُعْلِمَ بِالْكَثِيرِ ، أَوْ يُحْمَلُ عَلَى اخْتِلَافِ الْأَبْوَابِ بِاخْتِلَافِ أَصْحَابِهَا ( ثُمَّ إِنَّهُمْ ) أَيْ أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أُمَّتِي عِنْدَ دُخُولِهِمْ مِنْ أَبْوَابِهَا ، فَالْمُرَادُ بِالْبَابِ جِنْسُهُ ( لَيُضْغَطُونَ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ لَيُعْصَرُونَ وَيُضَيَّقُونَ وَيَزْحَمُونَ ( عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْبَابِ ( حَتَّى تَكَادُ ) أَيْ تَقْرُبُ ( مَنَاكِبُهُمْ تَزُولُ ) أَيْ تَنْقَطِعُ مِنْ شِدَّةِ الزِّحَامِ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) ذَكَرَ الذَّهَبِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْمِيزَانِ فِي تَرْجَمَةِ خَالِدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، وَقَالَ : هَذَا مِنْ مَنَاكِيرِهِ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث