حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي سُوقِ الْجَنَّةِ

2549 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، وَهَنَّادٌ قَالَا : نا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَسُوقًا مَا فِيهَا شِرًى وَلَا بَيْعٌ إِلَّا الصُّوَرَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، فَإِذَا اشْتَهَى الرَّجُلُ صُورَةً دَخَلَ فِيهَا .

هَذَا حَدِيثٌ حسن غَرِيبٌ .

قَوْلُهُ : ( ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ) أَبُو شَيْبَةَ الْكُوفِيُّ ( عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ ) الْأَنْصَارِيِّ الْكُوفِيِّ . قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ : رَوَى عَنْ عَلِيٍّ وَغَيْرِهِ ، وَعَنْهُ ابْنِ أُخْتِهِ أَبُو شَيْبَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الْكُوفِيُّ وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُهُ فِيمَا قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ، انْتَهَى .

قَوْلُهُ : ( إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَسُوقًا ) أَيْ مُجْتَمَعًا ( مَا فِيهَا ) أَيْ لَيْسَ فِي تِلْكَ السُّوقِ ( شِرًى ) بِالْكَسْرِ وَالْقَصْرِ ، أَيِ اشْتِرَاءٌ ( وَلَا بَيْعٌ ) وَالْمَعْنَى لَيْسَ فِيهَا تِجَارَةٌ ( إِلَّا الصُّوَرَ ) بِالنَّصْبِ وَالرَّفْعِ أَيِ التَّمَاثِيلَ الْمُخْتَلِفَةَ ( فَإِذَا اشْتَهَى الرَّجُلُ صُورَةً دَخَلَ فِيهَا ) أَيْ تَشَكَّلَ بِهَا . قَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاةِ : قَالَ الطِّيبِيُّ رحمه الله : الِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا بِأَنْ يُجْعَلَ تَبْدِيلُ الْهَيْئَاتِ مِنْ جِنْسِ الْبَيْعِ وَالشِّرَى ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ ٨٨ ، إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ يَعْنِي عَلَى وَجْهٍ ، وَإِلَّا فَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ اسْتِثْنَاءَهُ مُنْقَطِعٌ ، ثُمَّ قِيلَ : يَحْتَمِلُ الْحَدِيثُ مَعْنَيَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ عَرْضَ الصُّوَرِ الْمُسْتَحْسَنَةِ عَلَيْهِ ، فَإِذَا اشْتَهَى وَتَمَنَّى تِلْكَ الصُّورَةَ الْمَعْرُوضَةَ عَلَيْهِ صَوَّرَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِشَكْلِ تِلْكَ الصُّورَةِ بِقُدْرَتِهِ ، وَثَانِيهِمَا : أَنَّ الْمُرَادَ مِنَ الصُّورَةِ الزِّينَةُ الَّتِي يَتَزَيَّنُ الشَّخْصُ بِهَا فِي تِلْكَ السُّوقِ وَيَتَلَبَّسُ بِهَا ، وَيَخْتَارُ لِنَفْسِهِ مِنَ الْحُلِيِّ وَالْحُلَلِ وَالتَّاجِ ، يُقَالُ : لِفُلَانٍ صُورَةٌ حَسَنَةٌ ، أَيْ هَيْئَةٌ مَلِيحَةٌ ، يَعْنِي فَإِذَا رَغِبَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا أُعْطِيَهُ ، وَيَكُونُ الْمُرَادُ مِنَ الدُّخُولِ فِيهَا التَّزَيُّنَ بِهَا ، وَعَلَى كِلَا الْمَعْنَيَيْنِ التَّغَيُّرُ فِي الصِّفَةِ لَا فِي الذَّاتِ . قَالَ الطِّيبِيُّ رحمه الله : وَيُمْكِنُ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا لِيُوَافِقَ حَدِيثَ أَنَسٍ : فَتَهُبُّ رِيحُ الشَّمَالِ ، فَتَحْثُو فِي وُجُوهِهِمْ وَثِيَابِهِمْ ، فَيَزْدَادُونَ حُسْنًا وَجَمَالًا ، الْحَدِيثَ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حسن غَرِيبٌ ) فِي سَنَدِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو شَيْبَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث