حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي صِفَةِ قَعْرِ جَهَنَّمَ

بَاب مَا جَاءَ فِي صِفَةِ قَعْرِ جَهَنَّمَ حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، نَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ، عَنْ هِشَامٍ بن حسان ، عَنْ الْحَسَنِ قَالَ : قَالَ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ عَلَى مِنْبَرِنَا هَذَا مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ الصَّخْرَةَ الْعَظِيمَةَ لَتُلْقَى مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَتَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ عَامًا وَمَا تُفْضِي إِلَى قَرَارِهَا . قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ: أَكْثِرُوا ذِكْرَ النَّارِ فَإِنَّ حَرَّهَا شَدِيدٌ، وَإِنَّ قَعْرَهَا بَعِيدٌ، وَإِنَّ مَقَامِعَهَا حَدِيدٌ . قَالَ لَا نَعْرِفُ لِلْحَسَنِ سَمَاعًا مِنْ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ، وَإِنَّمَا قَدِمَ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ الْبَصْرَةَ فِي زَمَنِ عُمَرَ، وَوُلِدَ الْحَسَنُ لِسَنَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ .

بَاب مَا جَاءَ فِي صِفَةِ قَعْرِ جَهَنَّمَ قَوْلُهُ : ( عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضِ ) ابْنِ مَسْعُودٍ التَّمِيمِيِّ أَبِي عَلِيٍّ الزَّاهِدِ الْمَشْهُورِ أَصْلُهُ مِنْ خُرَاسَانَ وَسَكَنَ مَكَّةَ ، ثِقَةٌ عَابِدٌ إِمَامٌ مِنَ الثَّامِنَةِ ، قَالَهُ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ : وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : قَالَ أَبُو عِمَادٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ: سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ مُوسَى يَقُولُ: كَانَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ شَاطِرًا يَقْطَعُ الطَّرِيقَ بَيْنَ أَبِيوَرَدَ وَسَرَخْسَ ، وَكَانَ سَبَبُ تَوْبَتِهِ أَنَّهُ عَشِقَ جَارِيَةً فَبَيْنَمَا هُوَ يَرْتَقِي الْجُدْرَانَ إِلَيْهَا إِذْ سَمِعَ تَالِيًا يَتْلُو أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ فَلَمَّا سَمِعَهَا قَالَ : بَلَى يَا رَبِّ قَدْ آنَ فَرَجَعَ فَأَوَاهُ اللَّيْلُ إِلَى خَرِبَةٍ ، فَإِذَا فِيهَا سَابِلَةٌ فَقَالَ بَعْضُهُمْ نَرْتَحِلُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ حَتَّى نُصْبِحَ فَإِنَّ فُضَيْلًا عَلَى الطَّرِيقِ يَقْطَعُ عَلَيْنَا ، قَالَ : فَفَكَّرْتُ ، قُلْتُ : أَنَا أَسْعَى بِاللَّيْلِ فِي الْمَعَاصِي وَقَوْمٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَخَافُونَنِي هَاهُنَا ، وَمَا أَرَى اللَّهَ سَاقَنِي إِلَيْهِمْ إِلَّا لِأَرْتَدِعَ . اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ تُبْتُ إِلَيْكَ وَجَعَلْتُ تَوْبَتِي مُجَاوَرَةَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ . وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : كَانَ ثِقَةً نَبِيلًا فَاضِلًا عَابِدًا وَرِعًا كَثِيرَ الْحَدِيثِ ، انْتَهَى ( قَالَ عُتْبَةُ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ فَمُثَنَّاةٍ فَوْقِيَّةٍ سَاكِنَةٍ ( بْنُ غَزْوَانَ ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الزَّايِ ابْنُ جَابِرٍ الْمَازِنِيُّ ، حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ ، صَحَابِيٌّ جَلِيلٌ مُهَاجِرِيٌّ بَدْرِيٌّ ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنِ اخْتَطَّ الْبَصْرَةَ .

قَوْلُهُ : ( إِنَّ الصَّخْرَةَ ) بِسُكُونِ الْخَاءِ وَتُفْتَحُ الْحَجَرُ الْعَظِيمُ الصُّلْبُ ، كَذَا فِي الْقَامُوسِ . فقَوْلُهُ : ( الْعَظِيمَةَ ) دَلَّ بِهِ عَلَى شِدَّةِ عِظَمِهَا ( لَتُلْقَى ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ ) أَيْ جَانِبِهَا وَحَرْفِهَا ( فَتَهْوِي ) أَيْ تَسْقُطُ ( مَا تُفْضِي ) مِنَ الْإِفْضَاءِ أَيْ مَا تَصِلُ ( إِلَى قَرَارِهَا ) أَيْ إِلَى قَعْرِهَا أَرَادَ بِهِ وَصْفَ عُمْقِهَا بِأَنَّهُ لَا يَكَادُ يَتَنَاهَى ، فَالسَّبْعِينَ لِلتَّكْثِيرِ ( قَالَ وَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ ) ضَمِيرُ قَالَ يَرْجِعُ إِلَى عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ ( أَكْثِرُوا ذِكْرَ النَّارِ ) أَيْ نَارِ جَهَنَّمَ ( وَإِنَّ مَقَامِعَهَا حَدِيدٌ ) الْمَقَامِعُ سِيَاطٌ مِنْ حَدِيدٍ رُؤوسُهَا مُعْوَجَّةٌ وَاحِدُهَا مِقْمَعَةٌ بِالْكَسْرِ . قَوْلُهُ : ( لَا نَعْرِفُ لِلْحَسَنِ سَمَاعًا عَنْ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ إِلَخْ ) فَالْحَدِيثُ مُنْقَطِعٌ .

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ فِي فَصْلِ : بُعْدُ قَعْرِ جَهَنَّمَ ; عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : خَطَبَ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: إِنَّهُ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْحَجَرَ يُلْقَى مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَيَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ عَامًا مَا يُدْرِكُ لَهَا قَعْرًا وَاَللَّهِ لَتُمْلَأَنَّهُ أَفَعَجِبْتُمْ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ هَكَذَا ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : قَالَ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ : وَذَكَرَ الْحَدِيثَ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث