بَاب مَا جَاءَ سِبَابُ الْمُسلم فُسُوقٌ
بَاب مَا جَاءَ : سِبَابُ الْمُسلم فُسُوقٌ
2634 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ ، نَا عَبْدُ الْحَكِيمِ بْنُ مَنْصُورٍ الْوَاسِطِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قِتَالُ الْمُسْلِمِ أَخَاهُ كُفْرٌ ، وَسِبَابُهُ فُسُوقٌ . وَفِي الْبَاب عَنْ سَعْدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ . حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ .
بَاب مَا جَاءَ : سِبَابُ المسلم فُسُوقٌ
قَوْلُهُ : ( نَا عَبْدُ الْحَكِيمِ بْنُ مَنْصُورٍ الْوَاسِطِيُّ ) الْخُزَاعِيُّ أَبُو سَهْلٍ وَأَبُو سُفْيَانَ مَتْرُوكٌ كَذَّبَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، مِنَ السَّابِعَةِ ( عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ) الْهُذَلِيِّ الْكُوفِيِّ ثِقَةٌ مِنْ صِغَارِ الثَّانِيَةِ ، وَقَدْ سَمِعَ منْ أَبِيهِ لَكِنْ شَيْئًا يَسِيرًا ؛ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ . وَذَكَرَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ اخْتِلَافَ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ فِي سَمَاعِهِ مِنْ أَبِيهِ .
قَوْلُهُ : ( قِتَالُ الْمُسْلِمِ أَخَاهُ كُفْرٌ ) قَالَ النَّوَوِيُّ : أَمَّا قِتَالُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ فَلَا يَكْفُرُ بِهِ عِنْدَ أَهْلِ الْحَقِّ كُفْرًا يُخْرِجُ عَنِ الْمِلَّةِ إِلَّا إِذَا اسْتَحَلَّهُ ، فَإِذَا تَقَرَّرَ هَذَا فَقِيلَ فِي تَأْوِيلِ الْحَدِيثِ أَقْوَالٌ أَحَدُهَا أَنَّهُ فِي الْمُسْتَحِلِّ ، وَالثَّانِي أَنَّ الْمُرَادَ كُفْرُ الْإِحْسَانِ وَالنِّعْمَةِ وَأُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ لَا كُفْرَ الْجُحُودِ ، وَالثَّالِثُ أَنَّهُ يئولُ إِلَى الْكُفْرِ بِشُؤْمِهِ ، وَالرَّابِعُ أَنَّهُ كَفِعْلِ الْكُفَّارِ ، وَقَالَ : ثُمَّ إِنَّ الظَّاهِرَ مِنْ قِتَالِهِ الْمُقَاتَلَةُ الْمَعْرُوفَةُ ( وَسِبَابُهُ فُسُوقٌ ) السَّبُّ فِي اللُّغَةِ : الشَّتْمُ وَالتَّكَلُّمُ فِي عِرْضِ الْإِنْسَانِ بِمَا يَعِيبُهُ ، وَالْفِسْقُ فِي اللُّغَةِ الْخُرُوجُ ، وَالْمُرَادُ بِهِ فِي الشَّرْعِ الْخُرُوجُ عَنِ الطَّاعَةِ ، وَأَمَّا مَعْنَى الْحَدِيثِ فَسَبُّ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ حَرَامٌ بِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ ، وَفَاعِلُهُ فَاسِقٌ كَمَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَهُ النَّوَوِيُّ .
قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعْدٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ) أَمَّا حَدِيثُ سَعْدٍ وَهُوَ ابْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ .
قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) فِي سَنَدِ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ هَذَا عَبْدُ الْحَكِيمِ بْنُ مَنْصُورٍ الْوَاسِطِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَكَذَّبَهُ ابْنُ مَعِينٍ فَتَصْحِيحُهُ لَهُ لِمَجِيئِهِ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى صَحِيحَةٍ .