بَاب فَضْلِ طَلَبِ الْعِلْمِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَلَّى ، نَا زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَخْبَرَةَ ، عَنْ سَخْبَرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ كَانَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى . هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفُ الْإِسْنَادِ ، أَبُو دَاوُدَ اسمه نفيع الأعمى يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ وَلَا نَعْرِفُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَخْبَرَةَ كَبِيرَ شَيْءٍ وَلَا لِأَبِيهِ . قَوْلُهُ : ( نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَلَّى ) بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْهَمْدَانِيُّ الْيَامِيُّ بِالتَّحْتَانِيَّةِ الْكُوفِيُّ ، نَزِيلُ الرَّيِّ ، صَدُوقٌ مِنَ الثَّامِنَةِ ( نَا زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ ) الْجُعْفِيُّ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ مِنَ السَّابِعَةِ .
قَوْلُهُ : ( مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ ) أَيِ الْعِلْمَ الشَّرْعِيَّ لِيَعْمَلَ بِهِ ( كَانَ ) أَيْ طَلَبُهُ لِلْعِلْمِ ( كَفَّارَةً ) وَهِيَ مَا يَسْتُرُ الذُّنُوبَ وَيُزِيلُهَا مِنْ كَفَرَ إِذَا سَتَرَ ( لِمَا مَضَى ) أَيْ مِنْ ذُنُوبِهِ ، قِيلَ : هَذَا الْحَدِيثُ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الضَّعْفِ مُخَالِفٌ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَنِ الْمَشْهُورَةِ فِي إِيجَابِ الْكَفَّارَاتِ وَالْحُدُودِ إِلَّا إِذَا قُلْنَا بِالتَّخْصِيصِ يَعْنِي بِالصَّغَائِرِ وَهُوَ مَوْضِعُ بَحْثٍ . كَذَا فِي زَيْنِ الْعَرَبِ نَقَلَهُ السَّيِّدُ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْكَفَّارَةَ مُخْتَصَّةٌ بِالصَّغَائِرِ أَوْ بِحُقُوقِ اللَّهِ الَّتِي لَيْسَ لَهَا تَدَارُكٌ أَوْ يَشْمَلُ حُقُوقَ الْعِبَادِ الَّتِي لَا يُمْكِنُ تَدَارُكُهُ لَهَا . وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى : أَنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ وَسِيلَةٌ إِلَى مَا يُكَفِّرُ بِهِ ذُنُوبَهُ كُلَّهَا مِنَ التَّوْبَةِ وَرَدِّ الْمَظَالِمِ وَغَيْرِهَا .
كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفُ الْإِسْنَادِ ) وَأَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ . قَوْلُهُ : ( أَبُو دَاوُدَ اسْمُهُ نُفَيْعٌ الْأَعْمَى ) مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ كُوفِيٌّ ، وَيُقَالُ لَهُ نَافِعٌ ( يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ ) قَالَ الْحَافِظُ : مَتْرُوكٌ ، وَقَدْ كَذَّبَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، مِنَ الْخَامِسَةِ ( وَلَا نَعْرِفُ ) بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الرَّاءِ أَوْ بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ ( لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَخْبَرَةَ ) قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَعَنْهُ أَبُو دَاوُدَ الْأَعْمَى ، رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثًا وَاحِدًا وَضَعَّفَهُ ، وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ : مَجْهُولٌ ، مِنْ الرَّابِعَةِ ( كَبِيرَ شَيْءٍ ) أَيْ كَثِيرَ شَيْءٍ مِنَ الْأَحَادِيثِ ( وَلَا لِأَبِيهِ ) هُوَ سَخْبَرَةُ بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَبِالرَّاءِ .
قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : سَخْبَرَةُ صحابي فِي إِسْنَادِ حَدِيثِهِ ضَعْفٌ . وَعِنْدَ التِّرْمِذِيِّ ، عَنْ سَخْبَرَةَ وَلَيْسَ بِالْأَزْدِيِّ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : هُوَ الْأَزْدِيُّ .