حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي كِتْمَانِ الْعِلْمِ

بَاب مَا جَاءَ فِي كِتْمَانِ الْعِلْمِ

2649 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُدَيْلِ بْنِ قُرَيْشٍ الْيَامِيُّ الْكُوفِيُّ ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ زَاذَانَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ عَلِمَهُ ثُمَّ كَتَمَهُ أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ . وَفِي الْبَاب عَنْ جَابِرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ .

بَاب مَا جَاءَ فِي كِتْمَانِ الْعِلْمِ

قَوْلُهُ : ( عَنْ عُمَارَةَ بْنِ زَاذَانَ ) الصَّيْدَلَانِيِّ أَبِي سَلَمَةَ الْبَصْرِيِّ صَدُوقٌ كَثِيرُ الْخَطَأِ ، مِنَ السَّابِعَةِ ( عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ) الْبُنَانِيِّ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَبِنُونَيْنِ الْأُولَى خَفِيفَةٌ ، كُنْيَتُهُ أَبُو الْحَكَمِ الْبَصْرِيُّ ، ثِقَةٌ ضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ بِلَا حُجَّةٍ ، مِنَ الْخَامِسَةِ ( عَنْ عَطَاءٍ ) هُوَ ابْنُ أَبِي رَبَاحٍ .

قَوْلُهُ : ( مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ عَلِمَهُ ) وَهُوَ عِلْمٌ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ السَّائِلُ فِي أَمْرِ دِينِهِ ( ثُمَّ كَتَمَهُ ) بِعَدَمِ الْجَوَابِ أَوْ بِمَنْعِ الْكِتَابِ ( أُلْجِمَ ) أَيْ أُدْخِلَ فِي فَمِهِ لِجَامٌ ؛ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ خُرُوجِ الْعِلْمِ وَالْكَلَامِ . قَالَ الطِّيبِيُّ : شَبَّهَ مَا يُوضَعُ فِي فِيهِ مِنَ النَّارِ بِلِجَامٍ فِي فَمِ الدَّابَّةِ ( بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ ) مُكَافَأَةً لَهُ حَيْثُ أَلْجَمَ نَفْسَهُ بِالسُّكُوتِ ، وَشُبِّهَ بِالْحَيَوَانِ الَّذِي سُخِّرَ وَمُنِعَ مِنْ قَصْدِهِ مَا يُرِيدُهُ ، فَإِنَّ الْعَالِمَ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَدْعُوَ إِلَى الْحَقِّ . قَالَ ابْنُ حَجَرٍ : " ثُمَّ " هُنَا اسْتِبْعَادِيَّةٌ ؛ لِأَنَّ تَعَلُّمَ الْعِلْمِ إِنَّمَا يُقْصَدُ لِنَشْرِهِ وَنَفْعِهِ النَّاسَ وَبِكَتْمِهِ يَزُولُ ذَلِكَ الْغَرَضُ الْأَكْمَلُ ، فَكَانَ بَعِيدًا مِمَّنْ هُوَ فِي صُورَةِ الْعُلَمَاءِ وَالْحُكَمَاءِ . قَالَ السَّيِّدُ : هَذَا فِي الْعِلْمِ اللَّازِمِ التَّعْلِيمِ كَاسْتِعْلَامِ كَافِرٍ عَنِ الْإِسْلَامِ مَا هُوَ ؟ أَوْ حَدِيثٍ عَهِدَ بِهِ عَنْ تَعْلِيمِ صَلَاةٍ حَضَرَ وَقْتُهَا ، وَكَالْمُسْتَفْتِي فِي الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ الْجَوَابُ لَا نَوَافِلَ الْعُلُومِ الْغَيْرِ الضَّرُورِيَّةِ ، وَقِيلَ : الْعِلْمُ هُنَا عِلْمُ الشَّهَادَةِ .

قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ) أَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْهُ مَرْفُوعًا : إِذَا لَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا ، فَمَنْ كَتَمَ حَدِيثًا فَقَدْ كَتَمَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِيهِ انْقِطَاعٌ ، وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِنَحْوِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَالْحَاكِمِ وَقَالَ : صَحِيحٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ .

قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ : صَحِيحٌ ، وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ بَعْدَ نَقْلِ تَحْسِينِ التِّرْمِذِيِّ مَا لَفْظُهُ : وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ طُرُقٍ فِيهَا مَقَالٌ ، وَالطَّرِيقُ الَّذِي خَرَّجَ بِهَا أَبُو دَاوُدَ طَرِيقٌ حَسَنٌ فَإِنَّهُ رَوَاهُ عَنِ التَّبُوذَكِيِّ ، وَقَدْ جَاءَ بِهِ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ ، وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ الْبُنَانِيِّ . قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : لَيْسَ فِيهِ بَأْسٌ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : لَا بَأْسَ بِهِ ، صَالِحُ الْحَدِيثِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، وَقَدِ اتَّفَقَ الْإِمَامَانِ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِهِ ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَعمرو بْنِ عَبَسَةَ ، وَعَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ وَفِي كُلٍّ مِنْهَا مَقَالٌ ، انْتَهَى .

ورد في أحاديث3 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث